jeudi 19 février 2026
مجتمع

أنور الشرقاوي: من أجل الحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة

أنور الشرقاوي: من أجل الحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة الدكتور أنور الشرقاوي خبير في التواصل الطبي والإعلام الصحي

سينظم يوم وطني للتشاور يوم 28 فبراير 2026، بمشاركة مختلف الجمعيات العلمية في طب العيون وممثلي الأسرة الوطنية لطب العيون تحث إشراف النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الحر بالمغرب، حول موضوع سبل  الحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.

 

ويشدد أطباء العيون على كل  وسائل الإعلام لحضور هذا اللقاء، لضمان تغطية مهنية وشفافة لملف يشكل أحد أهم رهانات الصحة العمومية، وهو الحفاظ على جودة وسلامة العلاجات في طب العيون بالمغرب.

 

يشهد المغرب تزايداً ملحوظاً في الأمراض العينية المسببة للعمى.

فاعتلال الشبكية بمرض السكري، وأمراض البقعة الصفراء، والمياه الزرقاء، وحالات الساد المتقدمة، وأمراض القرنية، واضطرابات الانكسار الحادة، أصبحت تشكل تهديداً صحياً متنامياً. 


كما أن انتشار داء السكري، وارتفاع متوسط العمر، وتأخر التشخيص، كلها عوامل تضع عدداً متزايداً من المرضى أمام خطر فقدان البصر الذي يمكن تفاديه بالتكفل المبكر.

 

في المقابل، تثير بعض الممارسات غير المؤطرة قلقاً متزايداً، خاصة الحملات الجراحية التي تُنظم خارج الأطر القانونية أو داخل مؤسسات غير معتمدة.

 

هذه الممارسات تعرض المرضى لمخاطر صحية حقيقية، وتمس بسلامة المنظومة الصحية، وتخلق منافسة غير متكافئة مع المؤسسات التي تلتزم بالمعايير الطبية والأخلاقية المعتمدة.

 

كما أن بروز ممارسات تجارية غير منظمة، تتجلى في تقديم خدمات بأسعار متدنية بشكل غير مبرر أو خارج المعايير العلمية، يهدد توازن نظام الرعاية الصحية ويؤثر سلباً على جودة الخدمات. 


فصحة البصر لا يمكن أن تخضع لمنطق تجاري صرف.

من جهة أخرى، تؤثر الانقطاعات المتكررة لبعض الأدوية الأساسية في طب العيون على استمرارية العلاج، خاصة لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة تتطلب متابعة دقيقة ومنتظمة.

 

ويظل الولوج إلى زراعة القرنية محدوداً مقارنة بالحاجيات الوطنية، ما يستدعي اعتماد استراتيجية وطنية واضحة وعادلة لتفادي حالات عمى كان بالإمكان علاجها.

 

كما أن التعريفة الوطنية المرجعية، التي لم تتم مراجعتها منذ سنوات طويلة، لم تعد تواكب التطورات التكنولوجية والاقتصادية التي يعرفها طب العيون الحديث، الأمر الذي يعيق الاستثمار والابتكار ويؤثر على جودة العرض الصحي.

 

ويشكل تعزيز دور المراكز الاستشفائية الجامعية وتمكينها من الوسائل الضرورية ركيزة أساسية لضمان تكوين جيد للأطباء المقيمين والحفاظ على مستوى طب عيون مغربي يستجيب للمعايير الدولية.

 

إلى جانب ذلك، لا تزال عدة مناطق من المملكة تعاني من خصاص في أطباء العيون ، مما يؤدي إلى تأخر في التشخيص وتفاقم الحالات المرضية، ويعمق الفوارق في الولوج إلى العلاج بين الجهات.

 

من خلال هذا اليوم الوطني، تسعى الأسرة المهنية لطب العيون إلى فتح حوار مسؤول وبنّاء مع السلطات العمومية والبرلمان ومختلف المتدخلين في القطاع الصحي.

 

الهدف هو ضمان طب عيون حديث، آمن، وأخلاقي، ومتاح لجميع المواطنات والمواطنين.

وتؤكد النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الحر استعدادها الكامل للمساهمة الفعالة في أي إصلاح من شأنه حماية صحة البصر للمغاربة بشكل مستدام.