تمكنت المؤسسة من تحسين خدماتها المتعلقة بالإيواء والتغذية وكذا خدمات التتبع الصحي لفائدة حوالي 600 مستفيد
بحلول شهر رمضان بادرت مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الخير تيط مليل وككل سنة إلى تسطير برنامج متنوع لفائدة المستفيدين و المستفيدات من خدماتها،حيث يتضمن هذا البرنامج مجموعة من الأنشطة الفنية والموسيقية وكذا الأنشطة ذات الطابع الرياضي والترفيهي،وذلك إلى جانب مجموعة أخرى من الأنشطة الدينية التي ستقدمها المؤسسة بشراكة وتعاون مع المجلس العلمي لإقليم مديونة،وتتمثل في تقديم بعض الدروس الدينية وكذا تحفيض القرآن الكريم،في نفس السياق وضعت المؤسسة برنامج تغذية خاص بهذا الشهر المبارك.
وجدير بالذكر أن هذا البرنامج يأتي في سياق التحولات الوازنة التي عرفتها المؤسسة في السنوات الخمس الأخيرة، وذلك بعد سحب الترخيص من الجمعية السابقة بحكم قضائي وتولي الجمعية الحالية جمعية دار الخير و الكرامة و التي باشرت عملها بتعاون مع العديد من الشركاء والداعمين( ولاية الجهة ،عمالة اقليم مديونة ،المبادرة الوطنية للتنمية البشرية،وزارة التضامن،مؤسسة التعاون الوطني،مجلس الجهة، مجلس مدينة الدارالبيضاء،وكذا مجلس العمالة )،وقد تمكنت الجمعية الجديدة في ظرف 5 سنوات من إحداث تغييرات جوهرية على مستوى الخدمات التي يقدمها المركب الاجتماعي و ذلك من خلال النهوض بالتسيير المالي والإداري والاجتماعي للمؤسسة وكذا على صعيد تجويد وتوسيع البنايات والمرافق، و تطوير آليات تسيير الموارد البشرية.
وقد ظهرت ملامح هذا التحول الإيجابي من خلال إنشاء عدة مرافق و فضاءات :
ـ مراقد جديدة للنساء والرجال،
ـ مصحة متكاملة من حيث التجهيزات والأطر الطبية والتمريضية،
ـ قاعة للعروض الفنية والثقافية، مكتبة,ملعب معشوشب،
ـ فضاءات للتكوين الحرفي في شعب الحلاقة والخياطة والبستنة و الخياطة والنجارة .....
ـ حمام تقليدي للنساء وآخر للذكور,قاعات جديدة للأكل.
ـ مساحات خضراء مجهزة بالكراسي.
من جانب آخر تمكنت المؤسسة من تحسين خدماتها المتعلقة بالإيواء والتغذية وكذا خدمات التتبع الصحي لفائدة حوالي 600 مستفيد، هذا بالإضافة إلى القيام بعدد من المبادرات لإعادة إدماج بعض المستفيدين داخل أسرهم وكذا الإدماج السوسيو مهني للبعض منهم كذلك.
في نفس السياق نشير إلى أن المؤسسة لم تكتف فقط بتحسين الجوانب المادية لخدماتها، بل بادرت إلى إعطاء فضاءات المؤسسة بعدا إنسانيا واجتماعيا من خلال تجويد آليات التأطير الاجتماعي وتوظيف عدد من الأطر المختصة،وذلك إلى جانب الرفع من وتيرة الأنشطة الترفيهية والفنية،حيث أصبح نزلاء المؤسسة يستفيدون من الخرجات الترفيهية ( زيارات لحديقة الحيوانات،فضاءات الألعاب،المسابح والمطاعم الخاصة...الخ) كما يستفيدون من متابعة الأنشطة الموسيقية والفنية بقاعة العروض المتواجدة داخل المؤسسة بتعاون مع مجموعة من جمعيات المجتمع المدني.
في نفس الإطار أقدمت المؤسسة في الآونة الأخيرة وبتعاون مع عدد من الشركاء على إنشاء مشتل للنباتات والأشجار داخل إحدى فضاءات المؤسسة،وتتمثل وظيفة هذا المشتل في تكوين المستفيدين في مجالات البستنة و كذا تحسين جمالية المؤسسة على الصعيد البيئي.
أيضا لابد أن نشير إلى أن المؤسسة قد عرفت تحسنا كبيرا على مستوى التدبير المالي،حيث سجلت على سبيل المثال في السنة الماضية فائضا مهما،وذلك بعد أن كانت تعاني في عهد الجمعية السابقة من العجز والإفلاس،وتعود أسباب هذا التحسن إلى اعتمادها آليات شفافة وناجعة على صعيد التدبير والتسيير ،كما تعود إلى نظام الحكامة والتتبع الذي اعتمدته المؤسسة في السنوات الأخيرة،وهكذا وبالإضافة إلى المهام والمسؤوليات المسندة للجمعية ومدير المؤسسة المعين من طرف مؤسسة التعاون الوطني،تخضع دار الخير لمراقبة لجنة الحكامة التي يترأسها والي جهة الدارالبيضاء سطات محمد امهيدية،كما تخضع للمواكبة والتدقيق من طرف لجنة ثانية " لجنة التتبع" التي يقودها عامل إقليم مديونة علي سالم الشكاف،حيث تتكون هذه اللجان من ممثلين عن المصالح الخارجية والمؤسسات المنتخبة الداعمة.
في الختام لابد أن نقف عند الأدوار التي تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني في دعم هذه المؤسسة،ونشير هنا بالأساس إلى الدور الذي تقوم به مؤسسة السقاط في تطوير خدمات دار الخير وتوسيع مرافقها،فقد قامت مؤسسة السقاط بإنشاء مجموعة من المرافق والبنايات الجديدة داخل المؤسسة ( قاعات النوم ،فضاءات الأكل،المصحة...الخ)،أيضا نجد مؤسسة عبدالقادر بن صالح التي تدعم دار الخير بشكل منتظم من خلال تمكينها من بمادة الدقيق بكلفة مالية تصل إلى 40 مليون سنتيم.