وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب رسالة مفتوحة إلى الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، تدعوها إلى تبني مقاربة "النوع الاجتماعي" بشكل منهجي في تقاريرها المتعلقة بالسياسات الاجتماعية، معتبرة تغييب هذا البعد إشكالا دستوريا يعيق رصد التمييز غير المباشر ضد النساء.
في الرسالة، التي تتابع التقرير السنوي للمجلس برسم 2024-2025 حول خمسة أوراش إصلاح كبرى (اجتماعية، مالية، طاقات متجددة)، سجلت الجمعية تقديم المعطيات بشكل إجمالي دون تفصيل حسب الجنس، مما يخفي الفوارق البنيوية بين النساء والرجال في الولوج إلى برامج الحماية الاجتماعية مثل منحة الولادة، دعم الأرامل الحاضنات، والإعانة الدخولية المدرسية.
وأشارت إلى اعتماد "الأسرة" كوحدة تحليل مركزية دون كشف التفاوتات الداخلية، خاصة تأثير الإقصاء على النساء في وضعية هشاشة مثل ربات البيوت، مساعدات الأسر، الأمهات العازبات، والعاملات في القطاع غير المهيكل.
واعتبرت الجمعية هذا القصور مخالفا للفصل 19 من الدستور، الذي يلزم الدولة بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي لضمان المساواة الفعلية، مشددة على أنه يحد من الأثر الإصلاحي لتقارير المجلس ويضعف تقييم عدالة السياسات.
ودعت إلى:
- إدماج منهجي لمقاربة النوع في التقارير الاجتماعية.
- تفصيل المعطيات حسب الجنس كشرط للتقييم.
- التنبيه إلى غياب هذه المعطيات كاختلال مؤسساتي.
- إبراز الأثر غير المتكافئ على النساء الهشاشات.
يأتي التقرير في سياق تشخيص المجلس لاختلالات الحكامة وضعف التنسيق في أوراش الإصلاح، مع التركيز على محدودية أثر البرامج على الفئات المستهدفة. وفي المغرب، تبرز إحصاءات وطنية هشاشة أوضاع النساء الفقيرات والمعيلات، اللواتي يتأثرن بشدة بإقصائهن من التغطية الصحية والدعم الاجتماعي، دون معطيات جنسية دقيقة لقياس ذلك.