samedi 7 février 2026
سياسة

أخنوش من المؤتمر الاستثنائي للأحرار: السياسة التزام وإيمان لا مواقع ومسؤوليات

أخنوش من المؤتمر الاستثنائي للأحرار: السياسة التزام وإيمان لا مواقع ومسؤوليات عزيز أخنوش

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، خلال كلمته في المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد اليوم 7 فبراير 2026 المنظم بمدينة الجديدة، أن المرحلة الحالية دقيقة سواء على مستوى الحزب، أو على الصعيد الوطني، مشدداً على ضرورة تعزيز العمل الحزبي الجاد والارتقاء بالممارسة السياسية بما يخدم المصلحة العامة ويعيد الثقة بين السياسة والمجتمع.
وأوضح أخنوش أن حضوره داخل الحزب لم يكن مرتبطاً بالمواقع أو المسؤوليات، بل بإيمان راسخ بأهمية العمل الحزبي كركيزة أساسية للديمقراطية السليمة، معتبراً أن السياسة حين تُمارس بصدق تتحول إلى عمل إصلاحي نبيل يسهم في بناء الوطن بعيداً عن الشعارات الظرفية.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر الاستثنائي يأتي في سياق خاص داخل الحزب يتقاطع مع مرحلة وطنية حساسة تتسم باستحقاقات كبرى، ما يفرض على الفاعلين السياسيين تقديم نموذج جديد يقوم على تخليق الحياة السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات والعمل الحزبي.
وأكد أخنوش أن المغرب يعيش تحولات اقتصادية واجتماعية ومؤسساتية متسارعة تتطلب نخبا سياسية واعية وأحزاباً قوية في مرجعياتها ومسؤولة في ممارساتها، مبرزاً أن هذه الدينامية تنسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتقوية المؤسسات.
واستحضر رئيس الحزب مسار قيادته منذ سنة 2016، معتبراً أن التجربة شكلت لحظة وعي بحجم المسؤولية وبضرورة تصحيح عدد من المفاهيم السياسية، عبر ترسيخ الوضوح وربط الخطاب بالفعل، وإعادة الاعتبار للسياسة كأداة للتغيير الحقيقي.
كما توقف عند مسار إعادة هيكلة الحزب منذ 2017، والذي انطلق من مدينة الجديدة، مشيراً إلى أن الهدف كان بناء حزب قوي ومتماسك يقوم على الديمقراطية الداخلية وتكافؤ الفرص، ويؤمن بالاختلاف الخلاق بدل الإجماع الشكلي.
وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن الحزب تبنى مرجعية الديمقراطية الاجتماعية كنموذج يوازن بين النجاعة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، مع وضع المواطن في صلب السياسات العمومية دون إغفال متطلبات النمو والاستدامة.
وأكد أيضاً أن الانفتاح على المجتمع شكل خياراً استراتيجياً للحزب، من خلال إحداث منظمات موازية تهدف إلى إدماج الشباب وتمكين النساء وإشراك مختلف الفئات المهنية، حتى يعكس الحزب تنوع المجتمع المغربي وانتظاراته.
وشدد على أن قوة الحزب تستمد من التزام مناضليه ووضوح اختياراته، داعياً إلى مواصلة العمل بروح المسؤولية لخدمة الوطن ومواكبة التحولات التي يعرفها المغرب بثبات.