samedi 31 janvier 2026
اقتصاد

أزمة شركة "سامير" حاضرة بقوة في أشغال المؤتمر الرابع عشر للجامعة الوطنية لعمال البترول والغاز والمواد المشابهة

أزمة شركة "سامير" حاضرة بقوة في أشغال المؤتمر الرابع عشر للجامعة الوطنية لعمال البترول والغاز والمواد المشابهة ملف سامير يتصدر مؤتمر عمال البترول والغاز

كانت قضية شركة "سامير" حاضرة بقوة في أشغال المؤتمر الرابع عشر لعمال البترول والغاز والمواد المشابهة الذي انعقد اليوم السبت 31 يناير 2026.


وأكد علي عزى، الكاتب العام للجامعة الوطنية لعمال البترول والغاز والمواد المشابهة، أن ملف سامير لم يعد مجرد قضية مؤسسة صناعية متعثرة، بل أصبح قضية وطنية بامتياز، ترتبط بحقوق آلاف العمال، وبمستقبل صناعة التكرير بالمغرب، وبالأمن الطاقي للبلاد،وباختيارات الدولة في مجال الطاقة والتنمية الصناعية.

وأضاف أن شركة سامير عرفت منذ توقيف نشاط التكرير سنة 2015 وضعية معقدة وغير مسبوقة نتيجة التصفية القضائية وتراكم الديون وتعطيل الاستثمار، ما أدى إلى توقف الإنتاج وشلل شبه كامل لدور الشركة الحيوي. ورغم ذلك، حافظت المؤسسة على بنيتها الأساسية، وعلى تجهيزاتها الصناعية، وعلى رأسمالها البشري المؤهل، بفضل تضحيات العمال والأطر التقنية والإدارية الذين واصلوا أداء مهامهم في ظروف صعبة واستثنائية.

وأكد أن الإبقاء على وضعية سامير في حالة جمود يشكل هدرا خطيرا للإمكانيات والطاقات الوطنية وخسارة فادحة للاقتصاد الوطني،  وإضعافا مباشرا للسيادة الطاقية، ويتنافى مع منطق الحكامة الجيدة، في وقت تعرف فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة وارتفاعا في أسعار الطاقة وتزايدا في المخاطر الحيوسياسية:


1- غياب رؤية واضحة لمستقبل الشركة واستمرار حالة اللايقين المهني والاجتماعي


2- القلق المتواصل بشأن مناصب الشغل وضمان الاستقرار الوظيفي


3- تدهور الوضعية الاجتماعية والنفسية لعدد كبير من العمال وأسرهم نتيجة طول آمد الأزمة


4- محدودية آفاق الترقي والتكوين وإعادة الإدماج المهني في غياب نشاط إنتاجي فعلي


5- التخوف من ضياع الخبرة الوطنية المتراكمة في مجال التكرير والطاقة


وأضاف  أن الحل العادل والمستدام لملف سامير يمر عبر:


1 اعتبار شركة سامير مؤسسة استراتيجية ذات طابع سيادي، لا يجوز التفريط فيها أو تصفيتها بشكل نهائي.


2 الإسراع بإيجاد حل شامل يضمن استئناف نشاط التكرير في أقرب الآجال


3 حماية مناصب الشغل وصيانة حقوق العمال الاجتماعية والمهنية كاملة


.4 إشراك التنظيم النقابي في كل مراحل البحث عن الحل واتخاذ القرار


.5 تثمين الخبرة الوطنية والاعتماد على الكفاءات المغربية في إعادة إطلاق النشاط.


وشدد على ضرورة إدماج ملف سامير ضمن السياسة الطاقية الوطنية، في إطار رؤية متكاملة للأمن الطاقي والانتقال الطاقي العادل، الذي يوازن بين متطلبات البيئة، وحقوق العمال، وحاجيات الاقتصاد الوطني. مطالبا بالتعجيل بحسم ملف سامير بشكل نهائي عبر حل يعيد للشركة دورها الإنتاجي والاستراتيجي وضمان كافة الحقوق المادية والمعنوية لعمال الشركة، والحفاظ على مناصب الشغل دون قيد أو شرط، وتمكين العمال من المشاركة الفعلية في بلورة أي تصور مستقبلي للشركة، وفتح حوار جدي ومسؤول بين الدولة، والمتدخلين المعنيين، والتنظيم النقابي، واعتبار صناعة التكرير ركيزة أساسية في تحقيق السيادة الطاقية للمغرب.