أكدت الجامعة المغربية للفلاحة على أن لقاء الحوار الاجتماعي القطاعي الذي جمعها بوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم 17 فبراير 2026، شكل محطة مهمة لعرض ومناقشة أبرز مطالب شغيلة القطاع، مشيرة إلى أن الحوار الاجتماعي يجب أن يكون مسارا مؤسساتيا دائما وليس محطة ظرفية.
وأوضحت الجامعة، في بلاغ لها توصلت جريدة " أنفاس بريس" بنسخة منه، أن الاجتماع الذي انعقد بدعوة من الوزير، يأتي في إطار ترسيخ تقاليد الحوار المؤسساتي المنتظم، وبعد سنة من اللقاء السابق، حيث تم التداول في عدد من الملفات المهنية والاجتماعية ذات الأولوية.
وأكدت الجامعة أن من أبرز القضايا المطروحة مأسسة الحوار الاجتماعي عبر اعتماد برنامج زمني قار بعقد لقاءين سنويا على الأقل، إلى جانب إحداث “ميثاق اجتماعي” يؤطر العلاقة بين الإدارة والفرقاء الاجتماعيين، مشيرة إلى أنه تمت الموافقة المبدئية على هذا التوجه، مع إعداد مشروع أولي سيعرض على النقابات لإبداء الرأي بشأنه.
وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، قالت الجامعة إنها جددت مطلبها بالزيادة في مصاريف التنقل بنسبة 20 في المائة كل خمس سنوات، وعدم حرمان العاملين بالمصالح الخارجية من التعويض عن التنقل الفعلي، مضيفة أن الوزير أبدى تفهما لهذين المطلبين. كما طالبت بالزيادة في إعانة عيد الأضحى بقيمة 500 درهم، مع إخضاع الأمر لدراسة الغلاف المالي المخصص لها.
وسجل البلاغ أنه تم التطرق إلى تحسين أوضاع سائقي المهمات" عبر توفير وسائل الراحة لهم وتمكين السائقين المرافقين للمسؤولين خارج مقرات عملهم من الاستفادة من خدمات الإقامة والتغذية، إضافة إلى الاستجابة لطلب تكريم المتقاعدين والنظر في الإشكالات المرتبطة بتوزيع الموظفين المدمجين بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، مع معالجة الحالات ذات البعد الاجتماعي.
وفي محور الأعمال الاجتماعية، شددت الجامعة على أولوية ملف السكن، داعية إلى تثمين الأراضي العارية المتوفرة وإدماجها في مشاريع سكنية لفائدة المنخرطين، مع توسيع الاستفادة من التخييم الصيفي ومنحة الدخول المدرسي لتشمل التعليم الثانوي، ومعالجة التفاوت في الخدمات الاجتماعية على المستوى الجهوي.
كما تم التأكيد على ضرورة الرفع من عدد المستفيدين من القروض بدون فائدة، وتعزيز خدمات التطبيب وتوسيع الاتفاقيات، وضمان الشفافية في عمليات القرعة عبر إشراك ممثلي النقابات، إلى جانب مراجعة واجبات الانخراط بنادي الفلاحة بالرباط لفائدة ذوي الدخل المحدود وإمكانية إحداث نواد اجتماعية جهوية.
وفي ما يخص المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، نبهت الجامعة إلى الخصاص في الموارد البشرية والحاجة إلى مراجعة مضامين التكوين المستمر بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع، إضافة إلى المطالبة بإعادة النظر في معايير التنقيط الخاصة بالمنحة السنوية واعتماد تطبيقات رقمية تضمن الشفافية.
وبخصوص المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، أكدت الجامعة ضرورة إشراك الفرقاء الاجتماعيين في بلورة النظام الأساسي قبل اعتماده، مع مراجعة بعض مقتضيات القانون 28.07، خاصة ما يتعلق بمسطرة الحجز والإتلاف، بما يضمن الحماية القانونية للموظفين. وأشارت إلى أن الوزارة أكدت انكبابها على إعادة هيكلة النصوص القانونية ذات الصلة.
كما تناول اللقاء قضايا معاهد التكوين التقني الفلاحي، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، حيث تمت الاستجابة لبعض المطالب المرتبطة بالتعويضات، مع الالتزام بدراسة ملفات أخرى وفق الإمكانيات المتاحة.
وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أن المكتسبات الحقيقية تقاس بمدى ترجمة الالتزامات إلى قرارات وإجراءات ملموسة تنعكس إيجابا على الأوضاع المهنية والاجتماعية لشغيلة القطاع، مجددة تشبثها بمنهجها النقابي القائم على الجدية والمسؤولية والترافع المؤسساتي، واستعدادها لتتبع مآلات هذا الحوار والدفاع عن مطالب الشغيلة في إطار الاحترام المتبادل وروح الشراكة المسؤولة.