قال عبد الوافي لفتيت، في جواب كتابي على سؤال برلماني حول الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي خلال دجنبر 2025، إن التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة كانت استثنائية وغير مسبوقة، مؤكداً أن قوة السيول وارتفاع منسوب المياه بوادي الشعبة في ظرف وجيز فاقا قدرة البنية التحتية على استيعاب وتصريف المياه، خاصة بالمناطق المنخفضة وبمحيط المجاري المائية.
وأكد لفتيت أن المدينة العتيقة لم تعرف توسعات عمرانية حديثة، باعتبارها نسيجاً عمرانياً قديماً يخضع لمراقبة ميدانية دورية من طرف اللجان المختصة في التعمير، مضيفاً أن طبيعتها الطوبوغرافية المنخفضة وقربها من مجرى الوادي يجعلانها أكثر عرضة لمخاطر الفيضانات. كما أشار إلى أن البنايات الآيلة للسقوط كانت موضوع برامج سابقة لإعادة التأهيل، شملت إفراغ وهدم عدد من الدور وتعويض الأسر المتضررة ومساعدة الملاك على إعادة البناء.
وفي ما يتعلق بالإجراءات الوقائية، قال الوزير إنه تم إحداث لجنة تقنية تضم مختلف المتدخلين، من بينهم وكالة الحوض المائي ومكاتب الدراسات المختصة، لإعداد دراسة شاملة لتحديد أسباب الفيضانات ووضع منظومة متكاملة لحماية المدينة، إلى جانب تكثيف عمليات تنقية المجاري المائية وتقوية جنبات الوادي للحد من تدفق المياه خارج مسارها الطبيعي.
كما أكد لفتيت إطلاق برنامج حكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، يتضمن مساعدات مالية للأسر المتضررة ودعماً لإصلاح المساكن والمحلات التجارية، إضافة إلى مشاريع لإعادة تأهيل الطرقات وبعض المآثر التاريخية، وذلك بهدف التخفيف من آثار الفيضانات وضمان عودة النشاط الاقتصادي والاجتماعي بشكل تدريجي.
ويعيد هذا الجواب الحكومي النقاش حول ضرورة تعزيز سياسات الوقاية والتكيف مع التغيرات المناخية، خاصة عبر تحديث البنيات التحتية وتحسين التخطيط الحضري، بما يحد من تكرار مثل هذه الخسائر مستقبلاً.