أعربت لجنة قصر إيش بباريس عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ"التطور الخطير" المتمثل في نزول عناصر من الجيش الجزائري، يوم 4 فبراير 2026، إلى المناطق الحدودية لقصر إيش، وقيامهم بترسيم أحادي الجانب للحدود عبر وضع علامات حجرية، معتبرة ذلك خطوة مستفزة وغير مبررة.
وأفاد بيان صادر عن اللجنة أن هذه العملية رافقتها طلقات نارية في الهواء، ما خلف حالة من الهلع والقلق في صفوف الساكنة، مشيرة بأن منطقة قصر إيش فقدت جزءا هاما من أراضي الواحة، التي تعد إحدى ركائز العيش للسكان وإرثًا تاريخيًا يمتد لأكثر من قرون.
وأكدت اللجنة تضامنها المبدئي واللامشروط مع ساكنة قصر إيش وكافة ساكنة المناطق الحدودية المتضررة، معربة عن إدانتها الشديدة لهذا التصرف الأحادي الذي تم دون علم الساكنة أو إشراك أي طرف معني، ودون توضيح الأسس القانونية أو التاريخية التي تم على أساسها هذا الترسيم.
وشدد البيان على تشبث الساكنة بحقها التاريخي في أراضي أجدادها، ورفضها لأي مساس بهذا الحق أو فرض أمر واقع بالقوة، معلنة استعدادها لخوض جميع الأشكال القانونية والمشروعة للدفاع عن حقوقها الجماعية والفردية، مع احتفاظها بحقها الكامل في سلوك كافة المساطر القانونية ضد كل من ثبتت مسؤوليته فيما جرى.
وفي السياق ذاته، أوضحت اللجنة أنها قامت بمراسلة قصر الإليزيه بباريس، مطالبة بتحمل مسؤولياته التاريخية فيما جرى، كما طلبت عقد لقاء مستعجل مع القنصل العام للمملكة المغربية بباريس قصد تدارس الوضع واتخاذ ما يلزم من خطوات.
واختتم البيان بالتأكيد على تشبث ساكنة قصر إيش باليقظة والحرص على السلم والاستقرار، مشددة على أن الحقوق التاريخية لا تسقط بالتقادم ولا تفرض بالقوة.
