dimanche 8 février 2026
اقتصاد

المزواري: جهة الدار البيضاء “تنتج الثروة ولا توزع العدالة”… والاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تعاقد تنموي وديمقراطي جديد

المزواري: جهة الدار البيضاء “تنتج الثروة ولا توزع العدالة”… والاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تعاقد تنموي وديمقراطي جديد أحمد المهدي المزواري

أكد أحمد المهدي المزواري، الكاتب الجهوي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدار البيضاء–سطات وعضو المكتب السياسي، أن الجهة تعيش “مفارقة صارخة” بين حجم الثروة التي تنتجها ومستوى العدالة الاجتماعية التي توفرها، مشدداً على أن المرحلة تفرض إطلاق تعاقد تنموي وديمقراطي جديد يعيد الاعتبار للإنسان والمجال معاً.

وجاء ذلك خلال كلمته في أشغال الدورة الأولى للمجلس الجهوي للحزب، المنعقدة الأحد 8 فبراير 2026 بالحي المحمدي بالدار البيضاء، تحت شعار “تعاقد تنموي وديمقراطي جديد للارتقاء بجهة الدار البيضاء–سطات”، بحضور قيادات وطنية وجهوية ومناضلي الحزب.

وأوضح المزواري أن هذا اللقاء “لا يمثل محطة تنظيمية عادية”، بل يشكل “انطلاقة سياسية وميدانية جديدة لحزب مقبل على استحقاقات حاسمة”، معتبراً أن المجلس الجهوي يهدف إلى تحليل الواقع ونقده وتجاوزه عبر وقفة تقييمية عميقة لأوضاع الجهة.

وأضاف أن انعقاد المجلس في الحي المحمدي يحمل دلالات رمزية وتاريخية، باعتباره فضاءً ارتبط بالنضال الاجتماعي وصناعة التحولات، مؤكداً أن الحزب يسعى إلى استلهام هذه الروح لإطلاق دينامية تنظيمية جديدة.

وأشار المسؤول الحزبي إلى أن هذه المحطة تكتسي أهمية خاصة لثلاثة اعتبارات رئيسية: أولها تنزيل قرارات الأجهزة الوطنية للحزب وتفعيل الصيغة التنظيمية التي أقرها المؤتمر الوطني الثاني عشر، وثانيها السياق السياسي الذي “لا يسمح بالتردد أو الانتظار”، وثالثها رفض الحزب “منطق الصمت أمام أعطاب الحكامة وما وصفه بجرائم تنموية تُصنع ضد مصالح المواطنين”.

وفي تشخيصه للوضع الجهوي، قال المزواري إن الدار البيضاء–سطات “هي جهة الثروة بالأرقام، لكنها جهة الاختلالات في الواقع”، مبرزاً أنها تنتج أكثر من ثلث الثروة الوطنية دون أن ينعكس ذلك على العدالة الاجتماعية أو الأمن الاجتماعي أو كرامة العيش. وأضاف:“ليست جهة فقيرة، بل جهة أُفقرت سياسياً بسبب اختيارات خاطئة حولت التنمية إلى خطاب والمواطن إلى رقم”.

واعتبر أن رفع شعار “التعاقد التنموي والديمقراطي الجديد” لا يندرج في إطار وعود انتخابية، بل يمثل “التزاماً سياسياً وأخلاقياً” مع المواطنات والمواطنين ومع الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين، يقوم على رؤية متكاملة تربط بين الإصلاح السياسي والتنظيمي والبشري.

وفي السياق التنظيمي، أبرز المزواري أن الحزب عرف خلال الفترة الأخيرة دينامية داخلية مهمة، تُرجمت بعقد 14 مؤتمراً إقليمياً أفرز قيادات شابة ومناضلة، معتبراً أن الاتحاد الاشتراكي “من بين أكثر التنظيمات جاهزية لخوض معارك التغيير والانخراط في قضايا المواطنين اليومية”.

وشدد القيادي الاتحادي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية، ورصّ الصفوف، وبناء أدوات نضالية وتنظيمية قادرة على مواكبة انتظارات الساكنة، وتنزيل مشروع تنموي يحقق العدالة المجالية والاجتماعية داخل الجهة.