أثارت البرلمانية سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، موضوع التعويضات المرتبطة بتنزيل مشروع «المدرسة الرائدة»، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مسلطةً الضوء على ما وصفته باختلال في معايير التحفيز داخل المنظومة التعليمية.
وفي مضمون سؤالها، عبّرت البرلمانية عن تفاجؤ الأطر التربوية العاملة بمؤسسات «المدرسة الرائدة» بمنح تعويض مالي بقيمة 3000 درهم لكل من مديري المؤسسات التعليمية والمفتشين التربويين، في إطار تنزيل هذا المشروع الإصلاحي، مقابل إقصاء الأساتذة من أي تعويض مادي، رغم اعتبارهم الحلقة الأساسية والمحورية في إنجاح المدرسة الرائدة.
وأكدت البردعي أن الأساتذة يتحملون العبء الأكبر في تنفيذ مضامين المشروع البيداغوجية والتربوية داخل الأقسام، ما يجعل استثنائهم من التعويضات إجراءً يطرح، بحسب تعبيرها، أكثر من علامة استفهام، ويكرس منطق الحيف والتمييز بين مكونات الأسرة التعليمية، كما يتعارض مع مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
واعتبرت البرلمانية أن هذا الوضع من شأنه أن يؤثر سلبًا على مناخ الاشتغال والتحفيز داخل المؤسسات التعليمية، خاصة في سياق إصلاح يفترض أن يقوم على إشراك وتحفيز جميع المتدخلين دون إقصاء أو تمييز، بما يضمن نجاح المشروع واستدامته.
وبناءً على ذلك، تساءلت سلوى البردعي عن الأسس والمعايير التي اعتمدتها الوزارة في منح التعويضات المالية المرتبطة بمشروع المدرسة الرائدة، وعن الأسباب التي تقف وراء استثناء الأساتذة منها. كما استفسرت عن مدى وعي الوزارة بانعكاسات هذا الإقصاء على الاستقرار المهني والدافعية لدى الأساتذة، داعية إلى الكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتصحيح هذا الوضع، وضمان إنصاف الأساتذة وتمتيعهم بتعويض عادل يتناسب مع حجم مسؤولياتهم ودورهم المركزي في إنجاح المدرسة الرائدة.