يترقب الرأي العام خروج وزارة الفلاحة عن صمتها، لتقييم حصيلة الأرقام والإحصاءات ذات الصلة بالأراضي الفلاحية المتضررة من سيول الفيضانات بمنطقة الغرب، وتسليط الضوء عن الإجراءات التي ستقوم بها ذات الوزارة لطمأنة الفلاح الغرباوي بالنظر إلى الخسائر المادية التي تكبدتها المنطقة فلاحيا سواء بإقليم سيدي قاسم أو إقليم بن سليمان.
لا نعرف حصيلة الخسائر المرتبطة برؤوس المواشي ـ أبقار وأغنام ـ وغيرها من الدواب التي غمرت المياه أمكنة تواجدها بالعديد من الدواوير بذات المجال الجغرافي، لكن لابد من تسجيل استباق السلطات والقوات العمومية لإجلاء الساكنة ومواشيها من البيوت المغمورة بمياه الفيضانات الكاسحة للمنطقة.
ومن المعلوم أن الفيضانات المرعبة التي اجتاحت بعض مناطق الغرب قد تسببت في إتلاف الكثير من المحاصيل الزراعية بعدما غمرتها سيول المياه الكاسحة الوافدة من الوديان والأنهار، حيث تحولت الأراضي والحقول والبساتين الزراعية إلى بحيرات نتج عنها أضرارا مهولة للمساحات المزروعة التي استثمر فيها الفلاح الغرباوي كل مجهوداته وطاقته.
في ظل هذه الكارثة الطبيعية ومخلفاتها من الخسائر المادية، هناك حديث عن إتلاف عشرات الهكتارات من المنتوج الفلاحية من بينها مثلا منتوج "القوق" المعروف بـ "الخرشوف"، إلى جانب عديد من حقول الحبوب والقطاني، إلى جانب مساحات شاسعة من زراعة الشمندر وغيرها من المنتوجات الزراعية التي تعرف بها منطقة الغرب.
في هذا السياق أكد أحد المواطنين من المنطقة بأن "هناك ضررا مهولا في المحاصيل الزراعية والمنتوجات الفلاحية لهذا الموسم" وأوضح بأن هذا "الضرر المهول قد امتد من إقليم سيدي قاسم إلى مجال إقليم بن سليمان". مؤكدا بأن الحديث هنا عن " مئات الهكتارات التي تضرّرت بفعل الفيضانات، تحتوي على منتوجات زراعية كانت ستشكل موردا مهما من المواد الغذائية بالنسبة للإنسان والحيوان".
وبالنسبة لتمدّد فيضانات وادي سبو ووادي ورغة، ومخلفاتها السلبية على مستوى تدمير المنتوجات الزراعية وانجراف تربة الأراضي الفلاحية، فهناك حديث عن أضرار بليغة طالت أراضي فلاحية ما بين إقليم سيدي قاسم وإقليم بن سليمان، حيث تمتد هذه المساحات تقريبا من الأراضي الزراعية القريبة من "فلاج سيدي عبد العزيز مرورا بمنطقة المساعدة وصولا الى منطقة حد أولاد جلول" حسب مصادر الجريدة.