تتحول مدينة مراكش إلى ملتقى نابض بالإبداع الإفريقي، حيث تتلاقى التجارب الفنية المعاصرة القادمة من مختلف أنحاء القارة في دورة جديدة من تظاهرة فنية دولية انطلقت منذ سنة 2018، وجعلت من الفن الإفريقي مساحة للحوار والانفتاح.
وخلال الفترة الممتدة ما بين 5 و8 فبراير، يشارك عشرون رواقًا فنيًا يمثلون اثنتي عشرة دولة إفريقية، في موعد يفتح المجال أمام التفاعل مع غنى المشهد الفني الإفريقي، وما يطرحه من رؤى جمالية وأسئلة فكرية ونقاشات معاصرة.
ويستمد هذا الملتقى الفني اسمه من عدد دول القارة، جامعًا فنانين ومهتمين وجامعي أعمال فنية وفاعلين ثقافيين من مختلف بقاع العالم، حول الاهتمام بالإبداع الإفريقي المعاصر، وتقاطعاته مع الثقافات العالمية.
ولا تقتصر الفعاليات على المعارض فقط، بل تمتد إلى عروض وأبحاث فنية ونقاشات فكرية، من أبرزها إصدار كتاب يوثق لأرشيفات مدرسة الدار البيضاء للفنون، التي كان لها دور محوري في تشكيل النقاش حول الحداثة الفنية بالمغرب بعد الاستقلال، وساهمت في كتابة جزء مهم من تاريخه الثقافي.
كما تسلط الدورة الحالية الضوء على تصورات فنانين أفارقة حول “مستقبل الحدود”، وحركية الجيل الجديد من المبدعين داخل القارة وخارجها.
وتحضر في هذا الموعد أعمال لعدد من الفنانين المغاربة، من بينهم مبارك بوحشيشي، ماحي بينبين، محمد كيليطو، فريد بلكاهية، سناء الرقاص، العربي الشرقاوي، وغزلان السهلي، حيث تعالج أعمالهم قضايا متعددة مثل الهوية، والذاكرة، والهجرة، والجسد، والانتماء.