vendredi 6 février 2026
رياضة

الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تعترف لأول مرة بإمتلاكها لخصائص بيولوجية ذكورية

الملاكمة الجزائرية إيمان خليف تعترف لأول مرة بإمتلاكها لخصائص بيولوجية ذكورية إيمان خليف

أعادت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف الجدل حول أهليتها للمشاركة في المنافسات النسوية إلى الواجهة، بعد تصريحات أدلت بها لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، أقرت فيها للمرة الأولى بامتلاكها الصبغي الذكري (Y) ووجود جين SRY المرتبط بالتطور الجنسي الذكري، إضافة إلى تسجيلها مستويات مرتفعة من هرمون التستوستيرون، مؤكدة أنها تعمل على خفضها طبيًا تحت إشراف مختصين.

وتأتي هذه التصريحات في سياق قضية أثارت انقسامًا واسعًا منذ أولمبياد باريس 2024، حيث تحولت مشاركة خليف في منافسات الملاكمة النسوية إلى موضوع جدل عالمي تجاوز الإطار الرياضي ليشمل أبعادًا طبية وقانونية وأخلاقية.

وكان الاتحاد الدولي للملاكمة قد استبعد خليف سابقًا من بطولة العالم للملاكمة النسوية بعد فشلها في اختبار تحديد الجنس، وفق ما كشفه موقع Reduxx، وهو القرار الذي عارضته اللجنة الأولمبية الدولية، قبل أن تسمح لها بالمشاركة في أولمبياد باريس ضمن فئة السيدات.

وفي غشت 2024، أكد الاتحاد الدولي للملاكمة، خلال مؤتمر صحفي، أن خليف فشلت في عدة اختبارات كروموسومية، مشيرًا إلى أنه مُنع من نشر نتائجها. وشهد المؤتمر انسحاب صحفيين من هيئة الإذاعة البريطانية BBC، احتجاجًا على طريقة تناول الملف.

ورغم ذلك، شاركت خليف في منافسات وزن 66 كلغ للسيدات في أولمبياد باريس 2024، ونجحت في إحراز الميدالية الذهبية، في قرار أثار انتقادات واسعة وأعاد طرح مسألة تكافؤ الفرص داخل الرياضة النسوية.

وتحدثت تقارير طبية متداولة عن معاناة خليف من اضطراب في التطور الجنسي. وأشار تقرير أُنجز في يونيو 2023 بتعاون بين مستشفى كريملان-بيسيت في باريس ومستشفى محمد الأمين دباغين بالجزائر إلى إصابتها بنقص إنزيم 5-ألفا ريدوكتاز، وهو اضطراب نادر يصيب الذكور بيولوجيًا ويؤثر على تطور الأعضاء التناسلية.

وبحسب هذه التقارير، قد يُسجل المصابون بهذا الاضطراب عند الولادة كإناث، قبل أن تظهر خلال مرحلة البلوغ سمات ذكورية. كما أفاد عضو لجنة الصحافة الأولمبية آلان أبراهامسون، سنة 2025، بأن خليف تحمل نمطًا صبغيًا ذكريًا (XY).

في المقابل، أكدت خليف في أكثر من مناسبة أنها ليست متحولة جنسيًا، مشددة على أنها نشأت اجتماعيًا كامرأة. ويشير مختصون إلى أن اضطرابات التطور الجنسي تختلف عن التحول الجنسي، وغالبًا ما تبقى غير مشخصة أو يُساء تشخيصها.

وكان مدربها قد صرح بأن نتائج اختبار النمط الصبغي شكلت صدمة نفسية كبيرة لها، فيما قال المدرب جورج كازورلا لمجلة «لو بوان» في 2024 إن خليف دخلت في حالة انهيار نفسي بعد إقصائها من المنافسات.

وأدى الجدل الذي رافق مشاركتها في أولمبياد باريس إلى إعلان منظمة World Boxing، الشريك الرسمي للجنة الأولمبية الدولية، اعتماد اختبارات إلزامية لتحديد الجنس. وقد طعنت خليف في هذا القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية، مؤكدة استعدادها للخضوع للاختبارات فقط تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية.