vendredi 6 février 2026
اقتصاد

زاكورة.. جمعية بيئية تحذر من أزمة مائية وخطورة زراعة البطيخ الأحمر

زاكورة.. جمعية بيئية تحذر من أزمة مائية وخطورة زراعة البطيخ الأحمر منظر عام من زاكورة

حذرت جمعية أصدقاء البيئة بإقليم زاكورة من تفاقم أزمة مائية حادة وغير مسبوقة يشهدها الإقليم، نتيجة التراجع المهول في موارده المائية السطحية والباطنية، ما أدى إلى انتقاله من مرحلة الخصاص إلى مرحلة العجز المائي الكامل.
وأفادت الجمعية في مراسلة وجهتها الى كل من وزارة الداخلية، ووزارة الفلاحة، ووزارة التجهيز والماء، ووالي جهة درعة تافيلالت، وعامل إقليم زاكورة، ومؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بأن هذه الوضعية المائية الكارثية تعود إلى عوامل مناخية وطبيعية متعددة، في مقدمتها التغيرات المناخية وما نتج عنها من توالي سنوات الجفاف لأكثر من عشر سنوات، إلى جانب الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، وارتفاع نسب التبخر، وتزايد مظاهر التصحر التي باتت تهدد التوازن البيئي بالمنطقة.
ولم تستثن الجمعية السياسات العمومية من المسؤولية، معتبرة أن الأزمة تفاقمت بفعل اختلالات بنيوية في تدبير الشأن المائي والفلاحي، أبرزها الفراغ المؤسساتي الذي ساهم في هدر مائي فظيع، نتيجة الانتشار العشوائي للآبار غير القانونية، وغياب المراقبة والتتبع، فضلا عن اعتماد زراعات دخيلة مستنزفة للماء، لا تنسجم مع الخصوصيات المناخية للإقليم، وعلى رأسها زراعة البطيخ الأحمر.
وأشارت الهيئة ذاتها إلى أن القرار العاملي الصادر عن عامل الإقليم السابق بتاريخ 8 أكتوبر 2025 لم يحقق النتائج المرجوة في تقنين هذه الزراعة، بل شهدت المساحات المزروعة ارتفاعاً كبيراً، كما تؤكد صور الأقمار الصناعية، في حين اتخذت أقاليم مجاورة، مثل طاطا وتنغير، إجراءات صارمة بمنع زراعة البطيخ نهائياً.
وأكد التنظيم البيئي، في ختام مراسلته، على ضرورة تدخل السلطات المختصة، كل حسب اختصاصه، حمايةً للملك العام المائي، ورفعاً للضرر البليغ الذي طال الإنسان والمجال، انسجاماً مع التعليمات الملكية وخطابات العرش الأخيرة، وكذلك الدورية الوزارية رقم 19325 بتاريخ 24 أكتوبر 2022، المتعلقة بحماية الفرشة المائية ووضع التدابير الضرورية لمواجهة الإجهاد المائي.