أمرت لجنة اليقظة الإقليمية بقطع الطريق الرابط بين العرائش والقصر الكبير، ابتداء من يوم السبت 31 يناير 2026، وإغلاق المدخل الجنوبي من جهة الرباط، مع منع الدخول إلى إشعار آخر.
"الالتزام بالتعليمات أمر حتمي لحماية الأرواح"، تؤكد السلطات الإقليمية بالقصر الكبير، وسط مخاوف متزايدة من تجاوز سد وادي المخازن لحده الأقصى ابتداء من مساء يوم الأحد فاتح فبراير 2026.
وأجبرت الفيضانات مئات الأسر على مغادرة منازلها في إخلاء احترازي شمل أحياء السويقة، المرس، لالة عائشة الخضراء، لالة عيشة القجيرية، الهري، المجولين، جامع السعيدة، المطيمر، حي الأندلس سكرينيا، والقشاشين. "غادرنا كل شيء خلفنا خوفاً من ارتفاع مياه وادي اللوكوس"، يروي أحد السكان الهاربين، بينما تواجه دواوير الشليحات والكحانة والموارعة حصارا مائيا كاملا قطع السبل عنها تماما، مع جهود متواصلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
بمحطة القطار تم تخصيص خطوط مجانية لنقل المئات من المتضررين نحو المدن المجاورة، مع تعديل حركة السير الطرقي للخروج والمغادرة فقط. كما عاينت جريدة "أنفاس بريس" مبادرات تضامنية لحافلات مجانية لنقل المواطنين إلى العرائش، وسط دعوات عاجلة من فعاليات مدنية لأصحاب الجرارات والشاحنات لإجلاء العالقين في الأوحال.
وأعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة انقطاعا احترازيا للكهرباء في 20 حيا لتجنب الصعق الكهربائي، مع انقطاعات مؤقتة للماء في جماعات سوق الطلبة، بوجديان، تطفت، سواكن، رياصنة الجنوبية، قصر بجير، وزوادة، بسبب توقف محطة اللوكوس.
وفي خطوة وقائية، علقت المديرية الإقليمية للتربية والتعليم بالعرائش الدراسة من الاثنين 2 فبراير 2026 إلى السبت 7 فبراير في نفوذ القصر الكبير، حرصاً على سلامة التلاميذ. أما السلطات الأمنية، فقد حشدت قواتها لحماية الممتلكات المهجورة، مع تعزيز الوجود في الأحياء التي تم إخلاؤها.
واشتكى عدد من المواطنين من ارتفاع تعريفة السفر إلى العرائش وطنجة بمحطة المرينة، مطالبين تدخلاً فورياً للتصدي لتجار الأزمات ومستغلي هذه الظروف القاسية.
وواصلت السلطات الإقليمية تعبئة مصالحها بالتنسيق مع خلية الأزمة، مهيبة بسكان المدينة باليقظة القصوى، والإخلاء الفوري للمناطق المعرضة للفبضانات، والامتثال بجدية لتعليمات الفرق الميدانية والأمنية، فالسلامة مسؤولية مشتركة، وأي إهمال يهدد الحياة..
وعاينت جريدة "أنفاس بريس"، إنزالا مكثفا لعناصر القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، وكذا للمعدات الثقيلة المخصصة للتدخل السريع في مثل هذه الظروف الاستثنائية، كما تم تخصيص فضاءات لتوقف شاحنات من الحجم الكبير، تحمل التموين إلى جانب التزويد بالأدوية..