تنشر جريدة "أنفاس بريس" حلقات من ذكريات ومذكرات الكاتب الصحافي محمد شروق، انطلاقا من قضائه للخدمة المدنية بوزارة الداخلية والإعلام (قطاع الإعلام) في 01 دجنبر 1986؛ إلى إحالته على المعاش في 25 مارس 2024، بعمالة الدار البيضاء أنفا كمسشار للعامل في الصحافة والاتصال.
ترقية إلى درجة خارج السلم
ستواصل حكومة ادريس جطو إخراج الموظفين من الظلمات بإصدار مرسوم للترقية الاستثنائية، بعد الترقية الاستثنائية الأولى التي قامت بها حكومة التناوب، ومررت بسببها إلى السلم 11.
هذه المرة، الباب مفتوح لدرجة خارج السلم أي سقف الترقي بالنسبة للوظيفة العمومية، وهذا إشكال لامجال للخوض فيه الآن.
كان من شروط الترقي، ملاحظة إيجابية من الرئيس المباشر. بالنسبة لي، كان العامل إدريس الخزاني هو رئيسي المباشر.
عندما رفعت إليه ملف الترقية، حرر في شأني ملاحظة كلها تنويه وإشادة بانضباطي واجتهادي في العمل.
وكانت ملاحظة منتظرة نظرا لطبيعة العمل الذي كنت أقوم به رفقة صديقي عبد الرحيم الداهي.
حملت ملف الترقي وذهبت لوضعه بوزارة الاتصال بالرباط لأنني موظف ملحق منها إلى وزارة الداخلية، وملفي الإداري، وكل ما يتعلق بهذا الجانب، يوجد هناك بالرباط.
بعد شهور، ستجتمع لجنة الترقي وتتم الموافقة على ترقيتي إلى خارج السلم الذي سأقضي به حوالي 20 سنة إلى أن بلغت سنة التقاعد. فلم يعد هناك مجال للترقية إلى درجة أعلى.
فتاتان.. من سيارة العامل إلى الكوميسارية
من الحكايات المثيرة التي يجب أن تروى عن إدريس الخزاني عامل المحمدية (2000- 2004)، أنه كان في يوم ما يتجول ليلا لوحده بشوارع المدينة. عندما وصل إلى شارع محمد الخامس، ركن السيارة ونزل لقضاء غرض ما ربما في الشباك البنكي، دون أن يقفل السيارة.
شابتان من بائعات الهوى تجرأتا على فتح الباب والصعود إلى الكرسي الخلفي للسيارة، ظنا منهما أن العامل شخص بسيارة مرسيديس يبحث عن مومس. علما أن شارع محمد الخامس كان معروفا آنذاك بتواجدهن به.
لم يطرأ على بال الشابتين أن السيارة المركونة في الشارع هي لعامل المدينة.
بعد عودته، لاحظ الخزاني فتاتين، جالستين وراءه، فلم يبد أي حركة ولم ينطق بكلمة، رغم أنه أدرك الموقف بسرعة.
اتجه العامل مباشرة إلى المنطقة الأمنية (الكوميسارية سنطرال) المجاورة للعمالة آنذاك، والتي توجد في نفس الشارع.
لم يتوقف إلا أمام الشرطي الواقف أمام الباب، نادى عليه وأمره بإنزال الفتاتين والقيام باللازم وانطلق.
الشرطي أدرك من النظرة الأولى لترقيم السيارة أنها سيارة رسمية..
يتبع..
.