عبرت النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، الفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان وكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب للرأي العام الوطني، عن "رفضها القاطع لأي توجه يروم إخضاع المهن الصحية المنظمة لمنطق الاستثمار المالي الصرف".
وجاء هذا الرفض في بلاغ رسمي صدر على إثر التوصية الأخيرة لمجلس المنافسة بخصوص فتح رأسمال الصيدليات، وما تحمله من "توجه نحو تعميم مبدأ فتح رأسمال المهن الصحية المنظمة أمام مستثمرين غير مهنيين،
لما لذلك من مساس خطير باستقلالية القرار العلاجي، وبالطابع الإنساني و الأخلاقي الذي يؤطر ممارسة المهن الصحية، و يجعل مصلحة المريض فوق كل اعتبار تجاري أو ربحي".
وأكدت الهيئات المهنية أن "خصوصية المهن الصحية، باعتبارها مهنًا منظمة ومؤطرة بقوانين وأخلاقيات صارمة، تفرض حمايتها من أي اختلال قد ينجم عن تضارب المصالح بين المستثمر المالي والقرار الطبي أو الصيدلي، وهو ما قد يهدد الأمن الصحي والدوائي لبلادنا".
وأضافت أن "فتح رأسمال الصيدليات واستثمار الخواص في مجال طب الأسنان أمر مرفوض، و يشكل مدخلا لتحويل مهن صحية مماثلة من رسالة صحية نبيلة إلى نشاط تجاري خاضع لقواعد السوق والمضاربة، بما قد يؤدي إلى تركيز اقتصادي مخل، وإضعاف للمهنيين المستقلين، وضرب لمبدأ القرب والعدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية".
وورد أيضا في البلاغ، أن النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر والفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان، تعلن "تضامنهما الكامل مع الصيادلة في رفض هذه التوصية، وتؤكد ان أن المساس بإحدى حلقات المنظومة الصحية هو مساس بها جميعاً، وأن الدفاع عن استقلالية الصيدلي اليوم هو دفاع عن استقلالية الطبيب وطبيب الأسنان اليوم وغداً".
ودعت الهيئات الموقعة على البلاغ كافة السلطات العمومية إلى "فتح حوار وطني مسؤول مع التنظيمات المهنية الممثلة، قصد إصلاح المنظومة الصحية في إطار يحفظ كرامة المهني، ويصون حق المواطن في خدمة صحية آمنة، مستقلة وعادلة"، مؤكدة "تشبثها بوحدة الصف المهني، واستعدادها لاتخاذ كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن استقلالية المهن الصحية المنظمة، وصوناً للأمن الصحي والدوائي لبلادنا".
.