أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، يوم الأحد 1 مارس 2026 بمرزوكة، أن الذكاء الاصطناعي يشكل رهانا تنمويا وأخلاقيا في آن واحد.
وأوضحت الوزيرة، في كلمة ألقتها خلال حفل اختتام محطة درعة – تافيلالت من هاكاثون الذكاء الاصطناعي “رمضان AI”، أن المغرب يراهن على ذكاء اصطناعي يخدم المواطن، ويسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، ويرتقي بتدبير الموارد الطبيعية، ويدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة في مسار تحولها الرقمي.
وأبرزت السغروشني أن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، تواصل، في هذا الإطار، تنزيل مشاريع مهيكلة بمختلف جهات المملكة، بما يروم تقوية البنية التحتية الرقمية، وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة، إلى جانب الاستثمار المتواصل في تأهيل الرأسمال البشري.
وأشارت إلى أن مبادرة هاكاثون الذكاء الاصطناعي “رمضان AI”، التي أطلقتها الوزارة ضمن قافلة وطنية تجوب، طيلة شهر رمضان، مختلف جهات المملكة، تندرج في إطار هذه الدينامية، ولا سيما في شقها المتعلق بتنفيذ أهداف استراتيجية المغرب الرقمي 2030، بما يعبئ الكفاءات المغربية لتطوير حلول مبتكرة ذات أثر جهوي ملموس.
وأضافت ان احتضان جهة درعة – تافيلالت لهذه المحطة من الهاكاثون، يأتي في سياق تعبئة وطنية شملت مختلف جهات المملكة، تكريسا لمبدأ العدالة المجالية في بعدها الرقمي، حتى تكون ثمار التكنولوجيا الحديثة متاحة لكل جهة بحسب مؤهلاتها وحاجياتها.
وقالت الوزيرة، في هذا الصدد، “إن هذه الجهة، بما تزخر به من عمق حضاري ورصيد طبيعي وسياحي ومنجمي، تواجه تحديات في مجالات تدبير الموارد وتثمينها، وهي تحديات يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم بفعالية في معالجتها، عبر حلول مبتكرة قائمة على المعطيات، والتحليل التنبئي، والتطبيقات الذكية”.
وأكدت السغروشني أن الوزارة ستواكب المشاريع الواعدة التي أفرزها الهاكاتون، من خلال توفير التأطير التقني وربطها بشركاء عموميين وخواص، والإعداد لمراحل التجريب والتعميم، فضلاً عن تمكين أفضل الحلول من عرض ابتكاراتها في تظاهرات تكنولوجية دولية، من بينها جايتيكس إفريقيا، بما يعزز إشعاع الكفاءات المغربية قارياً ودولياً.
ويهدف برنامج “هاكاتون RamadanIA” إلى تعبئة الطلبة والباحثين والمقاولين الناشئين وحاملي المشاريع لتطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي تستجيب للتحديات المجالية، من خلال الاشتغال على محاور ذات أولوية تشمل التنقل الذكي، والبيئة، وتدبير الموارد المائية، والسياحة، ورقمنة الخدمات العمومية، والإدماج الرقمي وتحسين جودة العيش.
ويجسد هذا البرنامج رؤية الوزارة الرامية إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للتنمية المجالية الشاملة، وتعزيز الابتكار المحلي، وتكريس مشاركة مختلف جهات المملكة في بناء مستقبل رقمي مبتكر ومستدام.
.