jeudi 26 février 2026
مجتمع

دار الشباب التاريخية في خبر كان ... والمركز الثقافي ينقذ وزان من الجفاف الثقافي والفني... ولكن

دار الشباب التاريخية في خبر كان ... والمركز الثقافي ينقذ وزان من الجفاف الثقافي والفني... ولكن غياب ممر وسط القاعة يقلق الحضور

لنتصور بأن ورش تعزيز دار الضمانة بمركب ثقافي بمواصفات مقبولة ظل معطلا ، وأن دار الشباب التاريخية (المسيرة) ال معطل الولوج لخدماتها منذ 4 سنوات ، كيف كان سيكون عليه منسوب فعلية الحق في تنمية الإبداع الثقافي والفني ... بوزان ، الذي تلتزم السلطات العمومية بدعمه بالوسائل الملائمة كما هو منصوص على ذلك في الفصل 26 لدستور المملكة ؟

المعطيات التي نتوفر عليها، تفيد بأن دار الشباب التاريخية (المسيرة) التي استقبلت قامات فكرية وفنية وسياسية ، وشكلت جامعة موازية تخرجت منها أطر وكفاءات عالية ، بصمت بحضورها المتنوع الساحة الوطنية والدولية ، بدأ اشعاعها يأفل في العقدين الأخيرين رويدا رويدا، إلى أن جاء الوقت الذي ستغلق فيها أبوابها بصفة نهائية في وجه روادها من الشباب والأطفال .! والسبب لم يكن غير تقرير تقني يُستشف منه بأن سقيفة قاعة العروض لربما اخترقتها شروخ ، ومن المحتمل إن استمر استعمال مرافق البناية أن يحدث ما لا في الحسبان . وتجنبا للكارثة ، وحماية للحق في الحياة كان القرار هو اغلاق المؤسسة الشبابية ، في انتظار فتح ورش ترميمها وتأهيلها . لكن وبعد أربع سنوات من تعطيل خدمات هذا المرفق العمومي، لا البناية انهارت ، ولا ورش ترميمها وتأهيلها انطلق ، ولا الموجة الجديدة من جمعيات المجتمع المدني التأمت في آلية ترافعية للمطالبة بإيجاد مخرج قانوني لهذا التعطيل الذي يجهز على باقة من الحقوق الثقافية والفنية ...

ومن حسن حظ وزان أنها بعد سنة أو أكثر ، تعززت بمركب ثقافي حاول أن يغطي الفراغ الذي تركه اغلاق  أبواب دار الشباب المسيرة . بناية في هندستها، وتجهيزاتها، والمرافق التي تتوفر عليها لا يمكن إلا الافتخار بها ، وتعتبر أول مرفق عمومي ، ثقافي وفني بدار الضمانة من الجيل الجديد لمثل هذه المرافق . لكن مع مرور الوقت من الخدمة سيتبين بأن المركز الثقافي حمل معه بعض العيوب ، منها ما يشوش على العروض التي تقدم بالقاعة الكبرى ، لكن ممكن تداركها .

العيب الأول لمسه كل من يتوافد على القاعة لمتابعة الأنشطة المقدمة ، الرسمية ، أو المدنية ، أو الخاصة ، أو الحزبية ، أو النقابية، أو الدينية. يتعلق الأمر بانعدام ممر يخترق وسط القاعة . غياب هذا الممر كما هو معمول به بجميع القاعات الكبرى ، يضاف له ضيق المساحة بين كراسي المدرج/القاعة ، يترتب عنه ازعاج يشوش على الحضور  كما على المنصة . لذلك لابد من معالجة هذا العيب ، وهذا لن يتطلب الكثير ، بحيث يكفي ازاحة بعض الكراسي من وسط القاعة ، ولن تكون النتيجة غير مرونة انسياب حركة الحضور الذي يتابع مختلف الفعاليات .

الملاحظة الثانية التي استرعت انتباه بعض رواد المركز الثقافي وناشدوا الادارة بتداركها ، تتعلق بعدم توفر مركب ثقافي بهذا المستوى والحجم ، على قاعة للصلاة !فكثيرة هي الأنشطة التي يحتضنها المركز الثقافي وتتزامن مع مواقيت الصلاة ، لكن كل من يؤدي هذه الفريضة بانتظام ، يجد صعوبة في ممارسة هذا الحق في وقته . مطلب مشروع ، والبناية تتوفر على ما يكفي من القاعات و بمساحات مختلفة ، لذلك الكل يتطلع من أجل تجهيز قاعة مستوفية على الشروط المطلوبة .

قبل الختم ، وجبت الاشارة إلى أن محيط المركب الثقافي يتوفر على فضاء رحب صالح لتنظيم سهرات فنية كبرى ، بدل الاستمرار في تنظيمها بساحة الاستقلال التي يتسبب استعمالها في الكثير من المعاناة لا يشعر بها إلا من يتجند للحفاظ على أمن وسلامة الجمهور .