vendredi 20 février 2026
اقتصاد

عبد البر بلحسان: تمر"المجهول" مغربي الأصل… ولا داعي لتخويف المستهلك من إشاعات المصدر

عبد البر بلحسان: تمر"المجهول" مغربي الأصل… ولا داعي لتخويف المستهلك من إشاعات المصدر عبد البر بلحسان

أكد عبد البر بلحسان، رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور، أن الجدل الدائر بخصوص مصدر بعض أنواع التمور المعروضة في الأسواق، خاصة صنف "المجهول"، يثير تخوفات غير مبررة لدى المستهلك المغربي، مشددًا في تصريح لجريدة "أنفاس بريس" على أن التمور المغربية المنتَجة محليا تخضع لمعايير واضحة من حيث الجودة والمراقبة.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور أن تخوف بعض المستهلكين من اقتناء تمر "المجهول" بدعوى احتمال كونه مستوردا من إسرائيل هو تخوف مبالغ فيه، داعيًا إلى التمييز بين المنتَج المغربي المصرح به قانونيا، وبين التمور المستوردة التي تمر عبر قنوات تجارية معلنة مثل تونس، الجزائر، العراق، مصر.
وفي هذا الإطار أكد بلحساين على ضرورة توعية المستهلك المغربي بأهمية قراءة المعطيات المرتبطة بالمنتج، من حيث بلد المنشأ وظروف التسويق، بدل الانسياق وراء الإشاعات التي قد تضر بالمنتوج الوطني وبالمنتجين المحليين.
وقال بلحسان إن "الزبناء نوعان، هناك من ينظر إلى جودة المنتوج يعني التمور، وهناك من يركز فقط على الثمن، ولو أن الثمن وحده لا يمكن أن يكون معيارًا للحكم على مصدر التمور أو جودتها"، مشددا على أن عملية استيراد السلع الغذائية، بما فيها التمور، تخضع لمراقبة المصالح المختصة، سواء في المغرب أو في بلدان التصدير.
وأضاف المتحدث ذاته أن "السلع التي تدخل إلى المغرب لا تصل مباشرة إلى المستهلك دون مراقبة، بل تمر عبر مساطر واضحة ومعايير محددة"، نافياً أن تكون هناك جهة معينة تتحكم بشكل مطلق في مسار التمور المستوردة أو تفرضها على السوق الوطنية.
وبخصوص الحديث عن التمور الإسرائيلية، أوضح الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور أن صنف "المجهول" الذي تتميز به إسرائيل، هو في الأصل صنف مغربي، نشأ في المغرب قبل أن ينتشر إلى عدد من دول العالم، من بينها إسرائيل التي استثمرت في زراعته بكميات كبيرة. وأكد أن "كون إسرائيل تنتج المجهول لا يعني أن المغرب فقد ريادته، أو أن التمور المتداولة في السوق الوطنية ليست مغربية، بالعكس المغرب معروف بتمور المجهول، بل يعمل على تصديرها بسبب جودة هذا المنتوج المحلي.
وشدد بلحسان على أن التمور المغربية من صنف المجهول تُنتج محليًا، وأن الكميات المتوفرة في السوق الوطني واضحة المصدر، مضيفًا أن الإنتاج الوطني، رغم أنه لا يغطي جميع حاجيات السوق على مدار السنة، يظل حاضرًا بقوة خلال المواسم، ويخضع لمراقبة تضمن جودته وسلامته.
وأفاد  بأن إنتاج التمور بالمغرب عرف خلال الموسم الحالي وفرة ملحوظة، إذ بلغ ما يناهز 160 ألف طن، مستفيدا من التساقطات المطرية التي عرفتها المناطق المنتجة، خصوصا بالجنوب الشرقي للمملكة.