انقسمت آراء فلاحي وتجار التمور في زاكورة (ترناتة) إلى اتجاهين رئيسيين حول آليات التمييز بين التمور المغربية المحلية والمستوردة، وسط نقاشات دائرة على وسائل التواصل الاجتماعي تحذر من تناول بعض الأنواع بسبب مواد "ملمعة" ومجهولة المصدر.
وأكد ممثلون عن تعاونيات إنتاج وتسويق التمور أن التمور المحلية تتميز بشكلها الطبيعي الأصيل بعد التلفيف البسيط دون إضافات، بينما يحتوي المستورد على "لكلكوز ومواد أخرى مجهولة" لتلميع الواجهة. وفي المقابل، يرى التجار والمسوقون أن الفرق يكمن فقط في نسبة السكر والجودة العامة، مشددين على تتبع مسار الإنتاج لتجنب التزوير.
جاءت هذه الآراء بعد زيارات ميدانية لجريدة "أنفاس بريس" لعدة تعاونيات في زاكورة، واستطلاع آراء مع فلاحين وتجار متخصصين في زراعة وتسويق التمور.
مثّل الاتجاه الأول أصحاب التعاونيات الفلاحية، مثل الفلاح "أ. ح" صاحب إحدى التعاونيات، الذي شدد على ضرورة معرفة نوع التمر وشكله. وأوضح أن تمور زاكورة تحافظ على مظهرها الطبيعي، مشيرا إلى:
- الجهيل: لون أصفر.
- البوستحمي: لون أسود.
- الفكوس: يميل إلى الأحمرار مع خاتم أصفر.
- المجهول الزاكوري: يميل إلى الأحمرار.
- بوسكري: لون أخضر.
- الخلط بألوانه الصفراء والحمراء والسوداء: معروف بأشكال التزوير المختلفة.
وأضاف "أ. ح" أن التمور المستوردة تستخدم مواد تلميعية ضارة، مما يثير مخاوف صحية تتردد في التحذيرات الاجتماعية.
في الاتجاه الثاني، مثّله أصحاب التجار والمسوقين عبر التعاونيات، يرى هؤلاء أن "التمر واحد سواء كان مستوردا أو محليا"، وأن الفرق يكمن في نسبة السكر فقط. ويركزون على اللون، الحجم، الذوق، والكمية، مع التشديد على تتبع المسار من ضيعة الفلاح إلى المستهلك لتجنب الغش أثناء التلفيف.
وقال التاجر "ع. ح": "تعتمد جودة التمور على معايير تشمل اللون الموحد، القوام المناسب (غير لزج أو جاف جدا)، الحجم المتجانس، والرائحة الطبيعية الخالية من التخمر". وأضاف معايير فنية أخرى مثل خلوها من الآفات والحشرات، الرطوبة المنخفضة، العيوب الظاهرة، والتغليف الصحي المتوافق مع نسب الرطوبة والسكر القياسية.
تأتي هذه الجدلية وسط حملات على وسائل التواصل تحذر من مخاطر صحية لبعض التمور، خاصة مع اقتراب موسم الاستهلاك الرمضاني.
وتُعد زاكورة مركزا رئيسيا لإنتاج التمور المغربية، حيث تساهم تعاونياتها في تسويق أصناف محلية تُشاد بجودتها الطبيعية.