انتقد الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية منهجية تدبير ملفات قطاع تعليم السياقة، عقب الاجتماع الذي عقده مدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، والذي خُصص لمناقشة المنصة الإلكترونية متعددة الخدمات، مشروع فصل الاختبار التطبيقي عن النظري لاجتياز امتحان رخصة السياقة.
وسجل الاتحاد، في بلاغ له، مجموعة من الملاحظات التي اعتبر أنه لا يمكن السكوت عنها، من بينها ما وصفه بغموض في الرؤية وغياب آليات واضحة للتنزيل.
وأوضح أنه رغم أهمية المشاريع المعروضة، فإن الطرح جاء عاما ومقتضبا، دون تقديم تصور عملي لكيفية تنزيل المراسيم التطبيقية، أو تحديد جدولة زمنية دقيقة، أو اعتماد صيغة تشاركية حقيقية تُشرك المهنيين في بلورة هذه التحولات.
وتساءل الاتحاد عما إذا كان الأمر يتعلق بورش إصلاحي تشاركي فعلي، أم بلقاءات شكلية يُراد من خلالها توثيق عقد الاجتماعات ورفع تقارير إدارية تفيد بوجود “تشاور” دون أثر ملموس على أرض الواقع، معتبراً أن هناك تعاملاً بمنطق الوصاية بدل الشراكة.
كما استغرب ممثلو القطاع صدور مذكرة موجهة إلى المديرين الجهويين بخصوص كيفية إنجاز عقود الشغل بين أرباب مؤسسات تعليم السياقة ومديريها ومدربيها، معتبرين أن هذا التوجه يُفهم منه ضمنياً أن المؤسسات المهنية عاجزة عن تدبير عقود عملها، وهو تصور مرفوض جملة وتفصيلاً. وأكدوا أن مؤسسات تعليم السياقة مقاولات قانونية قائمة بذاتها، تخضع لمقتضيات مدونة الشغل المغربية، وتتحمل مسؤولياتها القانونية والإدارية كاملة، ولا يمكن القبول بمنطق التقزيم أو الوصاية الإدارية تحت أي مبرر.