jeudi 12 février 2026
مجتمع

بوشعيب دوالكيفل: حكايتي مع "رضال"

بوشعيب دوالكيفل: حكايتي مع "رضال" بوشعيب دوالكيفل ولوغو REDAL

قبل أيام معدودة فاجأني شخص في مسكني بإقامة بالرباط، حيث أقيم، جاء ليبلغني، حسب تصريحه، بأنه مكلف بإيقاف عداد الكهرباء بدعوى أنني لم أؤدي فاتورة في ذمتي، فأبلغته أنني لم أتوصل بعد بالفاتورة الورقية المعتمدة منذ سنوات طويلة، حيث كنت أتوصل بها وسكان العمارة والإقامة كلما حان وقت الأداء، وأبلغني أن أؤدي في الوكالة المتواجدة في حي الفتح في أقرب وقت، وإلا سوف يتم وقف الخدمة المعتمدة بانتظام. وبالفعل اتجهت إلى المصلحة المعتمدة والمكلفة بهذه الخدمة، وفوجئت بأن بدمتي شهر غير مؤدى وفي الطريق هناك شهر آخر وذعيرة مالية باهضة ( كعقوبة)، وعليه أخبرت الشخص المكلف ( امرأة) أن هذه سابقة أواجهها لأول مرة منذ اعتماد الصيغة الجديدة التي بلغت سنوات، وكنت أؤدي بالشيك أو نقدا عندما لا يتجاوز المبلغ  المطلوب سقفا مقبولا في نظري. والغريب أن الذعيرة المفروضة علي مٌبالغ فيها حيث بلغت 80 درهما، ولم أتردد في الأداء مع تأكيدي أن مبلغ الذعيرة غير منصف ومبالغ فيه، وأنني لن أؤدي الشهر الأخر إلا غدا. وفي الغد عدت إلى ذات الوكالة وأصررت على مقابلة مسؤول في الوكالة، حيث شرحت له الواقعة مع التأكيد على أنني لا أتحمل أي مسؤولية فيما وقع لأنني لم أتوصل بالإعلام الورقي المعتمد، منذ شهرين، والذي يتضمن المبالغ المالية الدقيقة ذات الصلة بالماء والكهرباء، مع تأكيدي بإصرار أنني لا أتحمل أي مسؤولية عن ما وقع وأن الفواتير الورقية لم تصل إلى  صندوقي البريدي المعمول به منذ عشرين سنة، مع تأكيدي على أن مبلغ الذعيرة مبالغ فيه بشكل اعتبرته تعسفيا حيث يضاهي 25 في المائة من المبلغ الإجمالي. والغريب الذي أذهلني صباح يومه الخميس 12 فبراير أن أثار انتباهي وفود من الشباب يوزعون فواتير الأداء الورقية توزع  على صناديق بريد العمارات 25 .

 

وهنا يطرح السؤال حول ما وقع من خرق لمسؤولية REDAL في أداء مهامها كما تعودت ذلك منذ سنوات، مقابل الأموال التي تتلقاها من الجهات المغربية المختصة في تدبير فواتير الماء والكهرباء، وهو مال عام يخضع للرقابة ومدى ربط المهام بالتتبع والحرص على جودة الخدمات المؤداة في هذا القطاع. وهنا يحضر السؤال الكبير عن الجهات المختصة في مراقبة مهنية الجهات المكلفة في جميع مراحلها وتحملها مسؤولية ربط المال العام المؤدى بنوعية الخدمة المسداة ومدى احترام الالتزامات  المصادق عليها طبقا لدفاتر التحملات لاسيما المهنية والخدماتية والمهام المحددة بدقة.

 

فهل ستتحرك السلطات المختصة في هذا المجال الحيوي والحساس لإنصاف المتضررين وغير المتضررين تفعيلا للثقة التي سادت لسنوات قبل أن تزعزها ممارسات لا مسؤولة وتحقيرية لمواطنين يؤدون ما بدمتهم والمسؤوليات المنوطة بهم في الانضباط للمسؤولية التي تقع على أكتافهم، مقابل خدمات يفترض فيها أن تجمع بين الجودة والجدية .