أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، على أن هذا القطاع يشهد تحولًا نوعيًا يجعله ينتقل من مجرد الحفاظ على الهوية التراثية إلى فاعل اقتصادي قادر على التموقع في الأسواق الدولية.
جاء ذلك في كلمة له، الإثنين 8 فبراير 2026 خلال مشاركته في الدورة التاسعة للأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المنظم بمدينة الرباط تحت شعار "الصناعة التقليدية، نحو دينامية جديدة للاستثمار والتصدير بقيمة مضافة عالية".
وأوضح المسؤول الحكومي أن الصناعة التقليدية تمثل أكثر من نشاط اقتصادي، فهي تعبير عن الذاكرة الجماعية للمغاربة وتراكم حضاري يعكس هوية المملكة عبر قرون من الإبداع والتنوع، مشيرًا إلى العناية الملكية السامية التي يحظى بها القطاع بهدف تثمينه وتعزيز حضوره عالميًا.
وسجل قطاع الصناعة التقليدية خلال سنة 2025 ارتفاعًا ملحوظًا في الصادرات بنسبة 11 في المائة، متجاوزًا 1,23 مليار درهم، مدفوعًا بالأداء القوي لقطاعات الفخار والملابس التقليدية والزربية المغربية. كما تمكنت المنتجات التقليدية من التموقع في أسواق ذات قيمة مضافة عالية، تتقدمها الولايات المتحدة الأمريكية، تليها فرنسا وإسبانيا.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، شدد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، على ضرورة توسيع قاعدة التصدير لتشمل مختلف جهات المملكة، تحقيقًا لمبدأ العدالة المجالية، خاصة في المناطق التي تشكل فيها الصناعة التقليدية رافعة اقتصادية أساسية. وفي هذا السياق، تم التأكيد على أهمية تشجيع الشباب على التكوين الحرفي وإدماجهم في الحفاظ على الموروث الوطني.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الحكومة تعمل على مواكبة القطاع عبر برامج عملية، من بينها خارطة الطريق للتجارة الخارجية 2025–2027، التي تتضمن مبادرات لدعم المقاولات المصدرة والتعاونيات، وعلى رأسها برنامج Power Export الهادف إلى تسهيل ولوج المقاولات الصغرى والصغيرة جدًا إلى الأسواق الدولية. وقد تم تسجيل 267 طلبًا للاستفادة من البرنامج، يشكل قطاع الصناعة التقليدية منها أكثر من 15%، بينها نسبة مهمة من المصدرين الجدد.