lundi 9 février 2026
اقتصاد

اليماني: تعزيز السيادة الطاقية ضرورة لمواجهة اختلالات تزويد السوق الوطنية بالمحروقات

اليماني: تعزيز السيادة الطاقية ضرورة لمواجهة اختلالات تزويد السوق الوطنية بالمحروقات الحسين اليماني

في ظل التقلبات المناخية التي يشهدها المغرب منذ عدة أسابيع، أثير النقاش حول وضعية تزويد السوق الوطنية بالمحروقات والتي أثرت على نشاط بعض الموانئ الوطنية في عمليات تفريغ عدد من السفن المحملة بالمواد الطاقية.
وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، وعضو الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح صحفي، “لأنه تهمنا مصلحة البلاد ونريد لهذا الوطن أن يبقى بلدا آمنا مطمئنا، فقد نبهنا منذ 10 سنوات، بأن السوق المغربية للبترول دخلت في اختلال بنيوي منذ إسكات مصفاة المحمدية ومواجهتها بالتصفية القضائية والتفرج على هلاكها”.
وأضاف اليماني : “ها هي الأيام تؤكد قوة ومتانة كل ما نبهنا إليه؛ فقد أقر مجلس المنافسة بأن هناك مخالفات لقانون المنافسة وحرية الأسعار في التفاهم حول أسعار المحروقات، وهاهو الواقع الذي لا يرتفع، يؤكد اليوم بأننا أمام مشاكل حقيقية في المخزون الوطني من المواد البترولية”.
وتساءل ذات النقابي: ”هل فهم الجميع الدرس، حتى تتكاثف الجهود لتعزيز السيادة الطاقية للبلاد، بعيدا عن تضارب المصالح وبإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات”.
وشدد على ضرورة ”حسم ملف شركة سامير، والشروع في استغلال طاقاتها التكريرية والتخزينية، قبل السقوط في الخطيئة الكبرى”.
وكانت البرلمانية فاطمة التامني، قد دقت ناقوس الخطر بشأن نفاذ مخزون المحروقات في عدد من محطات التوزيع بالمغرب، مطالبة وزارة الانتقال الطاقي بالكشف عن الوضعية الحقيقية للمخزون، منتقدة استمرار ارتهان المغرب للاستيراد الكلي وتجاهل مطالب إعادة تشغيل مصفاة “سامير”.
وأبرزت التامني أن الاستهلاك السنوي من المواد البترولية، يتجاوز 12 مليون طن اي بمعدل مليون طن في الشهر، بخلاف المخزون المعلن عليه لا يتجاوز استهلاكه 18 يوما.
وساءلت الوزيرة عن الاجراءات المتخذة في تطبيق القانون المتعلق بمخالفة الالزامية في توفير المخزون القانوني الكافي لاستهلاك 60 يوما (2 مليون طن من المخزون الفعلي).
من جهتها، قالت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إن الوضعية “متحكم فيها ومستقرة” بفضل الإجراءات الاستباقية.
وأكدت الوزارة، في بلاغ، أنها عبأت كافة الفاعلين لضمان التزويد المنتظم وتجاوز الصعوبات التقنية التي واجهت تفريغ السفن بالموانئ نتيجة سوء الأحوال الجوية.
وأوضحت أن المخزون الوطني يبلغ أكثر من 617 ألف طن، في انتظار تفريغ سفن تحمل مليون طن إضافية، مشيرة إلى أن إغلاق بعض المحطات كان “مؤقتا” ولأسباب تتعلق بسلامة المحيط في المناطق المتضررة من الفيضانات.