وجه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي عمر أعنان سؤالا كتابيا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حول مستجدات الوضع على الشريط الحدودي بمنطقة إيش بإقليم فجيج، وما يرافقه من انعكاسات على أمن واستقرار الساكنة المحلية.
وأوضح النائب في سؤاله أن المنطقة شهدت خلال الأيام الأخيرة تحركات ميدانية وصفت بالمقلقة من طرف عناصر جزائرية، تمثلت في وضع أحجار بيضاء وتثبيت علامات حدودية بمحاذاة الخط الفاصل بين البلدين، في خطوة اعتبرت أحادية الجانب، رغم أن مسألة ترسيم الحدود بين المغرب والجزائر تم حسمها بموجب اتفاقيات ثنائية تعود إلى سبعينيات القرن الماضي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه التحركات تزامنت مع انتشار وحدات جزائرية قرب أراض فلاحية ومساكن تعود لساكنة المنطقة، واستعمال وسائل مراقبة، إضافة إلى تسجيل طلقات نارية في الهواء خلال الفترة المسائية، وهو ما خلف حالة من الخوف والقلق في صفوف المواطنين، خاصة في منطقة تجمعها علاقات اجتماعية وإنسانية متداخلة عبر الحدود.
وفي المقابل، نوه النائب بـيقظة عناصر القوات المسلحة الملكية وحضورها الميداني لتتبع الوضع وطمأنة الساكنة، غير أنه اعتبر أن غياب أي توضيح رسمي بشأن هذه الوقائع يظل مصدر قلق إضافي، لا سيما في ظل التوتر الإقليمي القائم واستمرار إغلاق المعابر البرية منذ سنوات.
وطالب السؤال البرلماني وزارة الخارجية بتوضيح التقييم الرسمي للحكومة لهذه التحركات، والكشف عن الإجراءات الدبلوماسية المتخذة لضمان احترام الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بترسيم الحدود، إضافة إلى إبراز التدابير الأمنية المعتمدة أو المزمع اتخاذها لحماية أمن الساكنة وممتلكاتها.
كما تساءل النائب عن مدى وجود آليات للتنسيق أو قنوات للتواصل مع الجانب الجزائري من أجل تفادي تكرار مثل هذه الحوادث، وضمان عدم المساس بحقوق المواطنين المغاربة بالمنطقة الحدودية.