jeudi 5 février 2026
منوعات

فيضانات 1963… حين تحولت الأمطار إلى كارثة وطنية في المغرب

فيضانات 1963… حين تحولت الأمطار إلى كارثة وطنية في المغرب

شهد شهر يناير 1963 هطول أمطار غزيرة على المغرب. وكان لهذه الأمطار آثار كارثية في جميع أنحاء النصف الشمالي من البلاد. ووقعت الأضرار بشكل خاص في سهل الغرب مع فيضان نهر سبو.

وقد تسببت هذه الفيضانات في عدد كبير من الوفيات بين سكان المناطق القروية، وفقدت أعداد كبيرة من الماشية، ودمرت المحاصيل والمنازل، وانقطعت العديد من خطوط الإتصال، ونثرت الفيضانات على السهول الصخور والأتربة الوفيرة التي انتزعتها التعرية من الجبال.

في مقال بتاريخ 9 يناير 1963، تحدثت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن 10 قتلى وآلاف المنكوبين. وعادت في مقال  بتاريخ 11 يناير 1963 لتتحدث عن المزيد من الوفيات والخسائر والإصابات. ووصفت الحدث بأنه كارثة وطنية.

نتيجة للخسائر الكبيرة في المواشي، والأضرار الجسيمة التي أصابت القرى والبوادي ألغى ملك المغرب احتفالات عيد الأضحى (العيد الكبير) التي كان من المفترض أن تتم في بداية شهر مايو من نفس العام.

في 28 يناير 1963، أعاد بريد المغرب إصدار طابعين من سلسلة الطوابع التي تحمل صورة الملك محمد الخامس، والتي صدرت في عام 1956، مع إضافة توشيح خاص عليها. حملت الطوابع توشيحا (طباعة إضافية) باللغة العربية “فيضانات 1963″ وتم كذلك تغيير القيمة الإسمية للطوابع وإضافة ضريبة لتمويل صندوق لدعم ضحايا الفيضانات.

من الملاحظ أن اسم البلاد على طابع البريد هو “المغرب الأقصى” وليس “المملكة المغربية” كما سيظهر في السنوات اللاحقة.

لسوء الحظ، في نفس العام، حلّت كوارث أخرى بالمغرب. ففي 23 مايو 1963، جرف فيضان نهر ملوية كل شيء في طريقه من ملتقى جبال الأطلس المتوسط والأطلس الكبير إلى البحر الأبيض المتوسط. و قد قتل 170 شخصا في هذه السيول. و قد كان الفيضان عنيفًا لدرجة أنه أزال أساس الضفة اليسرى لسد محمد الخامس، الواقع جنوب مدينة وجدة، في شمال شرق البلاد، كما ورد في وثيقة من مديرية الرقابة ومنع المخاطر.