بالمدينة العتيقة للقصر الكبير، وإلى حدود الساعة الثالثة من صباح يوم السبت 31 يناير 2026، ظل العشرات من المواطنين ينتظرون مصيرهم المجهول، بعد نداءات السلطات المحلية بضرورة إخلاء المنازل في ظل انقطاع تام للكهرباء، بفعل الفيضانات الجارفة التي تعرفها عدد من الأحياء السكنية بالقصر الكبير، نتيجة التدفقات المائية لسد وادي المخازن..
ودعت السلطات المحلية ساكنة الأحياء المتضررة من الفيضانات الناتجة عن تفريغ سد وادي المخازن إلى الالتزام الفوري بإجراءات السلامة، مع الإبقاء في أماكن الإجلاء المؤقتة وعدم العودة إلى المنازل حتى إشعار آخر، لتفادي المخاطر المستمرة من ارتفاع منسوب وادي اللوكوس.
وخصصت السلطات مركزين عبارة عن مؤسستين تعليميتين هما ثانوية وادي المخازن مخصصة للنساء، وثانوية المحمدي مخصصة للرجال، كما تم وضع مخيم تابع للقوات المسلحة الملكية، لإيواء المتضررين، فيما عاينت جريدة "أنفاس بريس"، مغادرة عدد من الأسر للإقليم في اتجاه أقاليم اخرى سواء في وسائل النقل الخاصة أو العمومية عن طريق الحافلات أو القطار، وهو ما جعل الاكتظاظ على أشده في المحطات الطرقية والسككية.
ووفق مصادر جريدة "أنفاس بريس" فقد تم إخلاء 13 منطقة سكنية متضررة، مع التنسيق مع عناصر الوقاية المدنية، مع إطلاق تحذيرات بعدم الاقتراب من ضفاف الأنهار والأودية، وتجنب عبور الطرق المغمورة أو المعطلة.
وأكدت السلطات أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لامتلاء السد في حده الأقصى نتيجة الأمطار الغزيرة، مع استمرار عمليات التفريغ الاستباقي، محذرة في نفس الوقت من أي إهمال أو استهتار قد يؤدي إلى خسائر بشرية، مؤكدة التزامها بتقديم الدعم اللوجستي والإغاثي.