دعا الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة إلى إحداث هيئة وطنية للمهندسين وتنظيم ممارسة المهنة، وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للمهندسين، وذلك في ختام أشغال مؤتمره الوطني التاسع المنعقد بالرباط أيام 23 و24 و25 يناير 2026.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر، الذي انعقد تحت شعار «رد الاعتبار للمهندس المغربي والنهوض بالهندسة الوطنية ضرورة لرفع التحديات التنموية»، أن النهوض بالتنمية الوطنية يظل رهينًا بتوفير بيئة مهنية ملائمة للكفاءات الهندسية، ووضع حد للممارسة العشوائية للمهنة، بما يضمن حماية المصلحة العامة وحقوق المواطنين والمهندسين على حد سواء .
وطالب المؤتمرون بإحداث هيئة وطنية للمهندسين المغاربة تُعنى بتأطير المهنة، وتعزيز أخلاقياتها، والدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للمهندسين، إلى جانب الدعوة إلى إبرام اتفاقية جماعية للمهندسين الأجراء بالقطاع الخاص تضمن مسارًا مهنيًا واضحًا، وحماية اجتماعية فعلية، وظروف عمل محفزة .
كما شدد البيان على ضرورة وضع نظام أساسي جديد للهيئات الهندسية المشتركة بين الوزارات، يهدف إلى تحسين الأوضاع المهنية، وتسريع وتيرة الترقي، وتجويد المسار الوظيفي، بما ينسجم مع حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المهندسين في المشاريع الاستراتيجية الكبرى .
وفي ما يتعلق بالتكوين، دعا المؤتمر إلى إحداث إطار مؤسساتي وطني للإشراف على التكوين الهندسي، في إطار شراكة بين الدولة ومختلف الفاعلين، وربط التكوين بسوق الشغل، والتصدي لنزيف هجرة الكفاءات الهندسية، وتحويل المغرب إلى بيئة جاذبة للمهندسين .
وعلى المستوى الاجتماعي، طالب المهندسون بإصلاح منظومة التقاعد بما يحافظ على المكتسبات، ورفع ما وصفوه بـ«الحيف» عن المهندسين المنخرطين في أنظمة التقاعد، مؤكدين في الوقت ذاته على ضرورة فتح حوار اجتماعي جدي ومسؤول يستجيب لمطالبهم المشروعة .
ودعا البيان الختامي كافة المهندسين والمهندسات إلى الالتفاف حول منظمتهم المهنية، والانخراط الفعّال في تنزيل توصيات المؤتمر، بما يعزز مكانة الهندسة الوطنية ودورها في التنمية الشاملة للبلاد .