dimanche 25 janvier 2026
كتاب الرأي

إدريس الأندلسي: رحل نجيب السالمي.. القلم الذهبي للصحافة الرياضية

إدريس الأندلسي: رحل نجيب السالمي.. القلم الذهبي للصحافة الرياضية إدريس الأندلسي

رحل ابن مدينة سيدي قاسم الذي حل بالرباط في سن مبكرة بعد أن درس بإحدى ثانويات مدينة مكناس التابعة للبعثة الفرنسية. كان سعيد حجاج، وهذا هو اسمه الحقيقي، من أصغر الصحافيين سنًا حين اقتحم مهنة المتاعب. سماه أحد مسؤولي جريدة «لوبينيون»، التابعة لحزب الاستقلال، بنجيب السالمي نظرًا لصغر سنه آنذاك. عاش مع كبار الصحافيين في الستينيات والسبعينيات، وتميز كثيرًا بأسلوبه في الكتابة باللغة الفرنسية. تابعه الكثير من القراء من خلال مقالاته المتميزة وأسلوبه الجميل، وظل التواضع عنوان علاقته بالناس إلى آخر رمق في حياته.
شاء القدر أن أرافق «نجيب السالمي» قبل حوالي أربعة عشر سنة. كان ذلك منذ التحاقي بمجلة «شالانج» لصاحبها الإعلامي المتميز كمال لحلو. وزادت علاقتنا تميزًا خلال تكليفي بإعداد وتنشيط برنامج «ديكريبتاج» على إذاعة إم إف إم. قضينا أوقاتًا مليئة بالبهجة والكلام الصادق والنقاش العادي والبعيد عن نقاش علية أو أشباه المثقفين. وكان نجيب السالمي يعبر بلهجة بسيطة وعميقة المضمون عن جميع القضايا التي يتناولها البرنامج. أتذكر تلك اللحظات التي كان يلومني فيها على اختياراتي الموسيقية الكلاسيكية، حيث كان يفضل الأغاني ذات الجذور الشعبية.
كان فريق برنامج «ديكريبتاج» الذي ضم عز الدين عمارة، والراحل علي حسن، ومحمد الكر تيلي، وعزيز داودة، وعبد المالك النايلي، ومحمد الخمسي، والذي رافقه كثيرًا في شقه الرياضي الراحل عبد الخالق اللوزاني، يقدر تدخلات نجيب السالمي التي كانت تتميز ببساطتها والتصاقها بتربة الوطن. كان نجيب يحب النكتة اللطيفة، والكلام الشعبي الموزون، ويكره الكلام المنمق والمجاملات الرخيصة.
ولأن الكبار خُلقًا وأخلاقًا كثيرًا ما ينسون مصالحهم الخاصة، فقد عاش نجيب السالمي في بساطة ومبتهجًا بما آتاه الله من رزقه. وقد عاش لفترة طويلة حياة قريبة من التصوف. كان يصر على حضور بعض الدروس التي يلقيها بعض الأئمة بعد صلاة الصبح بمسجد السنة. وكان دائم القراءة اليومية للجرائد والمجلات والكتب، كما كان من عشاق متابعة وجمع الأفلام التي طبعت تاريخ السينما.
كانت كتاباته توضع في خانة سماها «نقطة فاصلة»، وغابت اليوم تلك الفاصلة لتوضع النقطة في الخاتمة.

رحل ابن مدينة سيدي قاسم الذي حل بالرباط في سن مبكرة بعد أن درس بإحدى ثانويات مدينة مكناس التابعة للبعثة الفرنسية. كان سعيد حجاج، وهذا هو اسمه الحقيقي، من أصغر الصحافيين سنًا حين اقتحم مهنة المتاعب. سماه أحد مسؤولي جريدة «لوبينيون»، التابعة لحزب الاستقلال، بنجيب السالمي نظرًا لصغر سنه آنذاك. عاش مع كبار الصحافيين في الستينيات والسبعينيات، وتميز كثيرًا بأسلوبه في الكتابة باللغة الفرنسية. تابعه الكثير من القراء من خلال مقالاته المتميزة وأسلوبه الجميل، وظل التواضع عنوان علاقته بالناس إلى آخر رمق في حياته.
شاء القدر أن أرافق «نجيب السالمي» قبل حوالي أربعة عشر سنة. كان ذلك منذ التحاقي بمجلة «شالانج» لصاحبها الإعلامي المتميز كمال لحلو. وزادت علاقتنا تميزًا خلال تكليفي بإعداد وتنشيط برنامج «ديكريبتاج» على إذاعة إم إف إم. قضينا أوقاتًا مليئة بالبهجة والكلام الصادق والنقاش العادي والبعيد عن نقاش علية أو أشباه المثقفين. وكان نجيب السالمي يعبر بلهجة بسيطة وعميقة المضمون عن جميع القضايا التي يتناولها البرنامج. أتذكر تلك اللحظات التي كان يلومني فيها على اختياراتي الموسيقية الكلاسيكية، حيث كان يفضل الأغاني ذات الجذور الشعبية.
كان فريق برنامج «ديكريبتاج» الذي ضم عز الدين عمارة، والراحل علي حسن، ومحمد الكر تيلي، وعزيز داودة، وعبد المالك النايلي، ومحمد الخمسي، والذي رافقه كثيرًا في شقه الرياضي الراحل عبد الخالق اللوزاني، يقدر تدخلات نجيب السالمي التي كانت تتميز ببساطتها والتصاقها بتربة الوطن. كان نجيب يحب النكتة اللطيفة، والكلام الشعبي الموزون، ويكره الكلام المنمق والمجاملات الرخيصة.
ولأن الكبار خُلقًا وأخلاقًا كثيرًا ما ينسون مصالحهم الخاصة، فقد عاش نجيب السالمي في بساطة ومبتهجًا بما آتاه الله من رزقه. وقد عاش لفترة طويلة حياة قريبة من التصوف. كان يصر على حضور بعض الدروس التي يلقيها بعض الأئمة بعد صلاة الصبح بمسجد السنة. وكان دائم القراءة اليومية للجرائد والمجلات والكتب، كما كان من عشاق متابعة وجمع الأفلام التي طبعت تاريخ السينما.
كانت كتاباته توضع في خانة سماها «نقطة فاصلة»، وغابت اليوم تلك الفاصلة لتوضع النقطة في الخاتمة.