عبد الإلاه القصير: عندما تختلط الدموع بالسيول ويتماسك الوطن
عندما تمتزج السيول بالدموع، لا يعود الماء ماءً فقط، بل يصبح ذاكرة سائلة، وشاهدا على لحظةٍ يتقاطع فيها الطبيعي بالإنساني، والجغرافي بالوجداني. هذه الصورة لم تعد مجازا أدبيًا، بل واقعًا يعيشه المغرب اليوم بعد سنواتٍ طويلةٍ من الجفاف وندرة المياه. سنواتٍ كان فيها الناس يرفعون أبصارهم واكففهم إلى السماء رجاءَ غيثٍ يُحيي الأرض. لقد جاء المطر أخيرًا… لكنه جاء دفعةً واحدة، و كأن السماء تعتذر بعنف للانسان، وللارض. الأرض التي أنهكها العطش والتي لم تعد قادرة على الشرب واطفاء ظمئها ...