vendredi 6 mars 2026
اقتصاد

الاقتصاد الصناعي في المغرب: مؤشرات تحسن في الإنتاج وتوقعات إيجابية لبداية 2026

cc23315e-43b7-4f18-817c-d853a11b5700.gif.

الاقتصاد الصناعي في المغرب: مؤشرات تحسن في الإنتاج وتوقعات إيجابية لبداية 2026 صورة أرشيفية

أظهرت نتائج البحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية لشهر مارس 2026 تسجيل تحسن نسبي في عدد من الأنشطة الصناعية وقطاع البناء خلال الفصل الرابع من سنة 2025، مع توقعات بانتعاش متفاوت خلال الفصل الأول من سنة 2026، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالتموين ووضعية الخزينة لدى عدد من المقاولات.
وحسب تقرير المندوبية السامية للتخطيط، ووفق ارتسامات أرباب المقاولات، سجل قطاع الصناعة التحويلية خلال الفصل الرابع من سنة 2025 ارتفاعاً في الإنتاج، مدفوعاً أساساً بانتعاش أنشطة صناعة السيارات والصناعة الكيماوية وصنع منتجات أخرى غير معدنية إضافة إلى نشاط التعدين.
في المقابل، عرف إنتاج الصناعات الغذائية وصنع الأجهزة الكهربائية تراجعاً خلال نفس الفترة.
وأفاد مسؤولو المقاولات بأن مستوى دفاتر الطلب ظل في حدود عادية، فيما عرف التشغيل استقراراً. كما بلغت نسبة استعمال القدرة الإنتاجية في القطاع حوالي 74 في المائة.
غير أن نحو 35 في المائة من مقاولات الصناعة التحويلية واجهت صعوبات في التزود بالمواد الأولية، خاصة المستوردة منها، في حين اعتبرت نسبة 18 في المائة من المقاولات أن وضعية الخزينة صعبة، وهي نسبة ترتفع إلى 40 في المائة لدى مقاولات الصناعة الصيدلانية.

- استقرار في الصناعات الاستخراجية وتراجع في الطاقة:
بالنسبة إلى قطاع الصناعة الاستخراجية، فقد عرف الإنتاج خلال الفصل الرابع من سنة 2025 استقراراً نتيجة ركود إنتاج الفوسفاط، في حين سجلت أسعار بيع منتجات القطاع انخفاضاً، مع استقرار في عدد المشتغلين.
أما قطاع الطاقة فقد سجل انخفاضاً في الإنتاج بسبب تراجع أنشطة إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، وهو ما انعكس كذلك على تراجع الأسعار وعدد المشتغلين في القطاع.
وفي المقابل، عرف قطاع البيئة استقراراً في الإنتاج، خاصة في أنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء، مع بقاء مستوى دفاتر الطلب عادياً واستقرار عدد العاملين.
وتشير نتائج البحث إلى أن استبدال جزء من المعدات وتوسيع النشاط شكّلا أبرز توجهات الاستثمار لدى غالبية مقاولات القطاعات الصناعية خلال سنة 2025.
تحسن نشاط قطاع البناء
وعلى مستوى قطاع البناء، سجلت الأنشطة خلال الفصل الرابع من سنة 2025 ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعاً بتحسن أنشطة الهندسة المدنية والبناء المتخصص، مقابل استقرار في أنشطة تشييد المباني.
وأفاد أرباب المقاولات بأن دفاتر الطلب ظلت في مستوى عادي، مع استقرار في التشغيل. كما بلغت نسبة استعمال القدرة الإنتاجية حوالي 69 في المائة.
وفي ما يتعلق بالصعوبات، أشارت المعطيات إلى أن 9 في المائة من المقاولات واجهت مشاكل في التموين بالمواد الأولية، بينما اعتبرت 31 في المائة منها أن وضعية الخزينة صعبة.
كما كشفت نتائج البحث أن 39 في المائة من مقاولات البناء خصصت ميزانية للاستثمار خلال سنة 2025، استُخدمت أساساً في تجديد المعدات.

- توقعات بانتعاش الصناعة مطلع 2026:
في ما يخص الفصل الأول من سنة 2026، يتوقع أرباب مقاولات الصناعة التحويلية تسجيل ارتفاع في الإنتاج، مدفوعاً بتحسن مرتقب في أنشطة الصناعات الغذائية والصناعة الكيماوية وصناعة المنتجات المعدنية باستثناء الآلات والمعدات.
غير أن هذه التوقعات يقابلها انخفاض مرتقب في أنشطة صناعة السيارات وصنع المنتجات غير المعدنية. كما يُرتقب ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين في هذا القطاع.
أما الصناعة الاستخراجية، فمن المتوقع أن تعرف تراجعاً في الإنتاج نتيجة الانخفاض المرتقب في إنتاج الفوسفاط، رغم توقع ارتفاع عدد المشتغلين.
وفي قطاع الطاقة، يتوقع أرباب المقاولات استمرار تراجع الإنتاج خلال الفصل الأول من سنة 2026، مع احتمال انخفاض في التشغيل أيضاً.
في المقابل، ينتظر أن يحافظ قطاع البيئة على استقرار الإنتاج والتشغيل، خصوصاً في أنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء.

- توقعات إيجابية لقطاع البناء:
تشير توقعات أرباب المقاولات إلى أن قطاع البناء قد يشهد ارتفاعاً في النشاط خلال الفصل الأول من سنة 2026، مدفوعاً بتحسن أنشطة تشييد المباني والهندسة المدنية، رغم توقع تراجع طفيف في أنشطة البناء المتخصصة.
ومن المنتظر أن يواكب هذا التطور تحسن في عدد المشتغلين داخل القطاع خلال نفس الفترة.