أعلنت لجنة تحكيم جائزة "ابن رشد للكونكورديا" في نسختها الثالثة عن منح جائزتها الكبرى لعام 2026 لـ مركز الذاكرة المشتركة للديمقراطية والسلام، تقديراً لمساره الثابت في الدفاع عن القيم الديمقراطية، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان المرتكزة على الكرامة ودولة الحق والقانون.
وفي بيان صحفي رسمي، عبر مركز الذاكرة المشتركة عن "فخره العميق" بهذا التتويج الصادر عن جمعية الصداقة الأندلسية المغربية – منتدى ابن رشد.
واعتبر المركز أن هذه الجائزة ليست مجرد تشريف، بل هي "مسؤولية أخلاقية متجددة"، خاصة في ظل سياق دولي مطبوع بتصاعد النزاعات المسلحة وتآكل الثقة في القيم الكونية لحقوق الإنسان.
وأكد المركز في رده أن العمل الثقافي والحقوقي العابر للحدود أصبح "خياراً استراتيجياً وضرورة إنسانية ملحة" لترسيخ مبادئ العدالة والحفاظ على الكرامة الإنسانية دون تمييز.
وشدد المركز في بيانه على رؤيته الخاصة لمفهوم "الذاكرة المشتركة"، معتبراً إياها فضاءً للعدالة التاريخية والحوار المسؤول، وجسراً لبناء تعايش إنساني سليم، بعيداً عن كونه أداة للانقسام أو الاستقطاب أو الاستغلال الأيديولوجي الضيق.
كما نوه المركز بالنجاحات التي حققتها مبادراته الدولية، وعلى رأسها مهرجان الناظور الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، الذي بات منصة عالمية للحوار الفكري الحر حول قضايا السلم والكرامة.
زمن المقرر أن يتم تسليم الجائزة، وهي تمثال برونزي للفيلسوف ابن رشد (أفيروس)، في "غرفة مديجار" بجامعة قرطبة العريقة خلال الأشهر القادمة، تزامناً مع الذكرى الـ 900 لميلاد الفيلسوف الذي جسدت شخصيته قيم العقل والتسامح.
وجدد المركز، برئاسة السيد عبد السلام بوطيب، عزمه على مواصلة رسالته الفكرية والحقوقية، وفاءً لإرث ابن رشد العقلاني، وإيماناً بأن السلام هو الخيار الحضاري والإنساني الأسمى.