تنظم دار الشعر بمراكش ليلة جديدة من "شعراء وحكواتيين" ضمن فعاليات برنامجها الثقافي والشعري للموسم التاسع، وذلك يوم السبت 28 فبراير 2026 على الساعة التاسعة والنصف ليلا بفضاء الدار (المركز الثقافي الداوديات بمراكش). وتشهد هذه الأمسية، الشعرية والفنية، مشاركة الشعراء والفنانين: مراد القادري، فاتحة المير، الزهرة زرييق، وعبد الرحيم الأزلية. إلى جانب المشاركة المتميزة للفنان الكناوي عبد الجليل قدسي، في تواشج لأنماط القول الإبداعي وفي تناغم تام مع القصيدة وتعبيراتها الفنية.
وتشهد فقرة "شعراء وحكواتيون" تقديم فرجة بنفس واحد، إذ يقرأ الشعراء في انسجام تام مع عروض فرجوية تستدعي فضاء آثيريا كونيا هو فضاءات الفرجة: "جامع الفنا".. هذا الصرح الثقافي والفني الذي أمسى تراثا إنسانيا، الفضاء الذي كان يشهد حضور الكتاب إلى جانب أنماط من الفرجات الشعبية، أهمها "الحلقة" كأحد أقوى التعبيرات التراثية الفنية الخالد، وقد صنفت منظمة اليونسكو (2001) الساحة على قائمة التراث العالمي للإنساني.
ويفتتح الشاعر مراد القادري، رئيس بيت الشعر في المغرب، هذه الفرجة الشعرية والفنية من خلال نصوصه الزجلية التي تعبر إلى محكي الراهن ومفارقاته. نصوص القادري التي تستلهم المفارقة والسخرية المرة من واقع متشظي، وبنفس خاص يلهم القادري من خلال تعبيراته ومعجمه الملتصق بالتفاصيل.
وتأتي الشاعرة فاتحة المير من تربة خصبة، تقليدية محافظة على نفسها اللغوي تمتح من معين تقاليد المنطقة، المير التي ظلت تحافظ على هذا النفس الزجلي النسائي "البدوي" في إعطاء ميسم خاص للقصيدة الزجلية المغربية.
وتقترح الفنانة والشاعرة والحكواتية الزهرة زرييق، عرضا فرجويا بنفس شعري ومسرحي يستمد مرجعياته من النصوص الدرامية التي تمتح من التراث الشعبي المغربي، زريق التي تستلهم التراث الشعبي المغربي ومحكايته من أشجان الثراء الملحوني وأيضا من التراث الشفاهي المحكي.
فيما يحضر الحكواتي، الفنان عبد الرحيم الأزلية، أحد أبرز الوجوه التي أنجبتها "جامع الفنا"، في هذا التناسج الشعري والفني من خلال استحضاره لهذا التقاطع بين المحكي الشعري وشقه الأدبي، إذ يسهر الأزلية على ربط "حبل السرة" بين فنون الحكي ومسرح الحكواتي ومرجعيات النص الأدبي، بأسلوب جديد وبنفس يثير "حواس المتفرج".
ليلة "شعراء وحكواتيون" نفس جديد من برمجة دار الشعر بمراكش، ضمن برمجة الدار الخاص بالموسم التاسع وأيضا ضمن ليالي الشعر الرمضانية في دورتها التاسعة، ومعها تواصل الدار دينامية الفعل الثقافي باعطاء روح جديدة لاستراتيجيتها والتي تسعى، من خلال حوارية الشعر وأنماط فنون القول، أن تكون دار الشعر بمراكش فضاء للشعر وللشعراء.