وصف المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم بأسفي المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بيان، توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، ـ وصف ـ المديرية الإقليمية للتعليم بآسفي بأنها "تُجسّد نموذجًا صارخًا للتدبير العشوائي وغياب الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، وتكريس المحسوبية والزبونية".
ومن مظاهر التدبير المختل بمديرية التعليم بأسفي أكد البيان على "تسريب المناصب الشاغرة لبعض الجهات البيروقراطية قبل الشروع في تدبير الفائض وتفصيل مناصب على المقاس" بالإضافة إلى "التلاعب بمسطرة التكليف بشكل صارخ وباد للكل في سياق تقديم قرابين "لمديرية الظل". حسب وصف المكتب الإقليمي لذات النقابة
واستغرب البيان لموقف "رفض نشر اللوائح الضابطة للحركات الانتقالية، بما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص عرض الحائط" فضلا عن "التغاضي عن وثيقة تحمل ختمًا مزورًا للنقابة الوطنية للتعليم وأختام نقابات أخرى، استُعملت لتمرير تكليف غير قانوني" واستطرد المكتب الإقليمي موضحا بأنه "رغم المراسلات المنبهة إلى خطورة التزوير، لم تتخذ المديرية أي إجراء، في تكريس خطير لثقافة الإفلات من العقاب وترسيخ العبث".
ووقف البيان باستغراب شديد على "عدم اللجوء إلى تكليف الأساتذة في وضعية فائض على الرغم من الخصاص المسجل داخل عدد من مؤسسات الريادة وغيرها، بل عمدت المديرية إلى تقليص الزمن المدرسي، في إجراء لا يخدم إلا منطق العبث الإداري وترضية النكرات على حساب مصلحة المتعلمين، وذلك من خلال إسناد أكثر من عشرين قسما للأستاذة الواحدة في بعض المؤسسات"
ومن مظاهر التدبير المختل بنفس المديرية أشار البيان إلى "فتح الباب أمام الريع عبر استغلال الشواهد الطبية لتجنب تكليفات خارج جماعة آسفي، بتوجيه من "مديرية الظل". ولم يفت المكتب الإقليمي الإشارة إلى ما وصفه بـ "الاستغلال الفاحش للملفات الصحية التي أدت إلى تضخم غير مسبوق في عدد المعفيين من التدريس لأسباب صحية، والذي تجاوز 140 حالة، دون إسناد مهام بديلة لبعضهم تتناسب مع وضعهم الصحي، بل إن جزءًا منهم تحولوا إلى موظفين أشباح، في حين استفاد بعض المقربين من ذوي السلطة والعلاقات المشبوهة من تكليفات مريحة داخل المديرية"
وأشار البيان إلى "استمرار تكليف بعض المختصين التربويين والأساتذة في جماعات ذات جذب دون سند قانوني، وتكليف عدد من الأطر والأساتذة في جماعات بعيدة عن مؤسساتهم الأصلية بمسافات تصل أحيانا إلى تسعين (90) كلم تجنبا لتكليف بعض المحظوظين الفائضين" إلى جانب "استمرار تكليف بعض الأساتذة خارج إطارهم الأصلي دون رغبتهم في ذلك" فضلا عن "السكوت عن بعض الفائضين عنوة إلى غاية الانتهاء من المناصب الشاغرة المعلنة في المناطق البعيدة والوعرة، ليتم تكليفهم في مؤسسات جذابة داخل المجال الحضري لأسفي، ليظل أغلبهم فائضا في مؤسسته إلى أواخر دجنبر"
وأشار المكتب الإقليمي إلى ما أسماه بت "غض الطرف عن الاختلالات الخطيرة في المطعمة المدرسية، وعدم استفادة التلاميذ من الحصة الكاملة المنصوص عليها في دفتر التحملات". وسجل البيان "عدم توصل المؤسسات التعليمية، بما فيها مؤسسات الريادة، باللوازم المكتبية والطابعات والناسخات إلى حدود الساعة؛ وإقصاء أساتذة اللغة الأمازيغية من منحة الريادة"
وأورد البيان نموذج التدبير المختل من خلال "افتعال النزاعات، في إطار فرض سياسة فرق تسد، بإثقال كاهل موظفي الإدارة التربوية بمهام زائدة وغير ذات جدوى ولا سيما في مؤسسات الريادة، وإقحامهم في صراعات جانبية مع هيئة التدريس بمحاولة توظيفهم للضغط عليها للقيام بمهام خارج اختصاصها لتلميع صورة المديرية والأكاديمية والوزارة بإحصاءات مغشوشة ومردودية مزيفة"
ومن بين الإختلالات التي سجلها البيان "محاولة التقليل من الوضع الاعتباري لهيئة المراقبة التربوية وافتعال صراعات هامشية معها بتسريب معطيات مغلوطة إلى بعض الجهات، في إطار تأجيج الأحقاد باسم المظلومية تجنبا لاحتجاجات الشغيلة التعليمية؛ كما حدث مؤخرا بعد التأخر الحاصل في تعبئة بطاقات الترقية في عدد من التخصصات والمواد التعليمية حيث المسؤولية كاملة للمديرية الإقليمية التي لم تقم بواجبها في الوقت المناسب"
في سياق متصل أعلن بيان المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم "تضامنه مع نضالات مربيات ومربي التعليم الأولي، وأعوان الحراسة، والإدارة التربوية، وعدد من فئات التعليم، ودعمها إقليميًا وجهويًا ووطنيًا"
وسجل البيان "تضامنه المطلق واللامشروط مع كل ضحايا سوء التدبير الإداري والتربوي والمالي بالإقليم، وكل ضحايا الشطط في استعمال السلطة، ولا سيما ما تتعرض له هيئة التدريس بثانوية الإمام علي الإعدادية نتيجة محاربتها للفساد التربوي والإداري الذي يتغول في المؤسسة"
وندد المكتب الإقليمي بـ "عدم احترام أدبيات التراسل الإداري والامتناع عن تسليم الوصول عن المراسلات". وندد أيضا بـ "الاحتلال غير المشروع للسكنيات الإدارية، من طرف بعض المتقاعدين والمعفيين من مهامهم، في صمت وتواطؤ مريبين للمديرية"
واستنكر البيان أساليب "المحسوبية والزبونية في تدبير الموارد البشرية والتستر على المناصب الشاغرة، وعدم إعلان الفائض الحقيقي، وعدم إعلان نتائج تدبير الفائض والخصاص" مع استنكاره لـ "حرمان تلميذات وتلاميذ الداخليات من شروط العيش الكريم وعدم احترام دفتر التحملات في التغذية"
كما نددت نفس النقابة بـ "تعريض حياة نساء التعليم ورجاله للخطر عبر تغذية غير سليمة في حصص التكوينات" واستنكاره لـ "هدر الزمن المدرسي وتأخر تكليف بعض الأساتذة الفائضين إلى حدود شهر دجنبر"
وثمن بيان المكتب الإقليمي "المجهود الاستثنائي الذي بذلته هيئة المراقبة التربوية بالإقليم لضمان حقوق الشغيلة التعليمية في الترقي في الوقت المناسب"، محملا المديرية الإقليمية "مسؤولية التأخر في معالجة عدد من الاختلالات المرتبطة بهذه العملية في وقتها" وأعلن عن تضامنه مع "فريق التأطير الخاص بمادة اللغة العربية ويحيي عدم خضوعه لأي شكل من أشكال الابتزاز الذي حاولت ممارسته العديد من الجهات"