في خطوة تعكس تنامي الوعي بأهمية السيادة التكنولوجية كرافعة للتنمية الاقتصادية، قام عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، بزيارة إلى المقر الرئيسي لشركة "DBM المغرب" بمدينة المحمدية، حيث أشاد بالمسار الصناعي المتميز للمجموعة، وجدّد التزام الدولة بمواكبة توسّع العلامات المغربية ذات القيمة المضافة العالية في الأسواق الإفريقية والدولية.
وخلال هذه الزيارة، التي لم تقتصر على طابع بروتوكولي، اطّلع كاتب الدولة على حصيلة أزيد من ثلاثين سنة من العمل الصناعي والتكنولوجي الذي راكمته "DBM المغرب"، والتي نجحت في تصدير منتجاتها إلى أكثر من 14 دولة إفريقية، من بينها السنغال وكوت ديفوار، مع تسويق مئات الآلاف من الوحدات على الصعيد الدولي.
ويعكس هذا المسار، المدعوم ببنية لوجستية متقدمة تشمل مخزنًا تحت نظام المنطقة الحرة، انتقال الشركة من موقع الفاعل الوطني إلى مصافّ القيادات التكنولوجية الإقليمية.
رؤية صناعية مغربية بثقة عالمية
من جهته، أكد المدير العام للمجموعة، عبد الكريم معزوزي، أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على تحقيق مؤشرات النمو، بل يتجاوزها نحو ترسيخ “صنع في المغرب” كعلامة جودة عالمية، مشددا على أن الخبرة المغربية في مجال التكنولوجيا لا تقل كفاءة عن نظيرتها لدى كبريات الشركات متعددة الجنسيات.
وأضاف أن حضور DBM المتواصل في القارة الإفريقية يشكل دليلا عمليا على قدرة المنتج المغربي على الجمع بين الأداء والموثوقية والاستدامة.
شراكة عمومية–خاصة في خدمة السيادة الرقمية
وأبرز كاتب الدولة، في هذا السياق، الدور المحوري الذي اضطلعت به DBM المغرب في تجهيز الجامعات، والمؤسسات العمومية، والشركات الكبرى، إضافة إلى مئات الآلاف من الطلبة والأساتذة، بما يعكس قدرة النسيج الصناعي الوطني على الاستجابة لمتطلبات البرامج الدولية الأكثر صرامة، خاصة في مجال التعليم التكنولوجي.
كما جدّد التأكيد على استعداد السلطات العمومية لمواكبة هذه الدينامية، سواء عبر تعزيز التموقع الوطني للشركة أو دعم توسّعها الخارجي، في إطار رؤية تجعل من المقاولة المغربية رافعة أساسية للسيادة الرقمية.
نحو مغرب منتِج ومصدر للتكنولوجيا
وتوجت الزيارة بتقاطع واضح في الرؤى بين الطرفين حول نموذج تنموي جديد، يقوم على الانتقال من استهلاك التكنولوجيا إلى إنتاجها وتصديرها. وفي هذا الإطار، تبرز DBM المغرب، من خلال علامتها ACCENT، كنموذج ناجح لشركة مغربية قادرة على رفع تحدي التوسّع القاري والمنافسة العالمية، اعتمادًا على خبرة تراكمية وبنية صناعية قابلة للتوسّع.
وتعد DBM المغرب، التي تأسست منتصف تسعينيات القرن الماضي، من رواد الصناعة المعلوماتية بالمغرب، وشريكًا استراتيجيًا لعدد من كبريات المؤسسات الوطنية والدولية. ومن خلال استثمارها في الابتكار والبنية اللوجستية المتقدمة، تجسّد الشركة طموح “صنع في المغرب” كخيار تنافسي موثوق على الصعيد العالمي.