mercredi 18 février 2026
مجتمع

مجلس حقوق الإنسان.. المغرب نموذج رائد في تدبير الفيضانات

مجلس حقوق الإنسان.. المغرب نموذج رائد في تدبير الفيضانات أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومشاهد من الفيضانات

أوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بـ"إعادة البناء بشكل أفضل"، وكذا تعزيز الإنذار المبكر، مع خطط جهوية حقوقية..
جاء ذلك ضمن استنتاجات أولية حول تدبير كارثة الفيضانات التي ضربت شمال وغرب المغرب في يناير وفبراير 2026، مشيدا بالاستجابة الاستباقية للسلطات. 
وركز التقرير على مقارنة التدابير المعتمدة مع المعايير الدولية مثل إطار سنداي والتوصيات الخاصة بزلزال الأطلس 2023.

 

يرحب المجلس الوطني لحقوق الإنسان بانطلاق عمليات العودة التدريجية للساكنة التي تم إجلاءها من المناطق المتضررة إلى أماكن أكثر أمانا، بعد إعادة تأهيل عدد من المناطق المنكوبة واستعادة قابليتها للعيش في شروط تحفظ الكرامة الإنسانية. ويسجل بإيجابية تكفل السلطات العمومية بإعادة نقل المواطنات والمواطنين المعنيات/ين عبر مخطط لوجستيكي متعدد الأبعاد، عبر وسائل نقل مختلفة.

 

تابع المجلس ببالغ الاهتمام تطورات كارثة الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق من بلادنا خلال شهري يناير وفبراير 2026، وما خلفته هذه الظاهرة المناخية من خسائر وأضرار مادية جسيمة جراء غمر مياه الفيضانات لآلاف الهكتارات )110 آلاف هكتار(، وما نجم عنها من أضرار طالت المساكن والبنيات التحتية والممتلكات الخاصة للمواطنات/ين.

 

 وقد اعتمد المجلس في متابعته لكارثة الفيضانات، على التوصيات التي كان قد بلورها في تدبير كارثة زلزال الأطلس (شتنبر 2023)، حيث كان قد أصدر وثيقة حول "حماية حقوق الإنسان في سياق كارثة زلزال الأطلس: توصيات لإعمال المقاربة القائمة على حقوق الإنسان لتعزيز الجاهزية الاستباقية لمواجهة الكوارث الطبيعية" (يونيو 2024). [1]وذلك بناء على استبيانات أنجزها مع عدد من المتدخلين في زلزال الأطلس وجمعيات غير حكومية.

 

تتأسس هذه الوثيقة على معايير التدخل الفعال في الحالات الاستعجالية كتنسيق المساعدة الإنسانية، وإعمال آليات الرصد والرقابة والحماية، وتنسيق جهود التعافي وإعادة الإعمار، طبقا للمعايير الدولية المعتمدة ضمن مقاربة شمولية قائمة على حماية وتعزيز منظومة حقوق الإنسان في الاستجابة للكوارث الطبيعية، ولاسيما إطار سنداي (SENDAI) للحد من مخاطر الكوارث (2015-2030)[2]، الذي تم اعتماده من طرف مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث.[3]

 

تعتمد هذه المعايير على ضرورة اعتماد تدابير استباقية قائمة على الجاهزية وتكوين مخزونات استراتيجية جهوية، وضمان أن يكون إجلاء السكان مؤقتا، يحترم الكرامة والخصوصية والروابط المجتمعية، مع تفادي أي أشكال استقرار مطول في مساكن لا تستجيب لمعايير السكن اللائق.

 

كما تؤكد هذه المعايير على ضرورة ضمان استمرارية الخدمات الأساسية، ولاسيما التعليم في حالات الطوارئ طبقا لمعايير كل من اليونيسيف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) واليونيسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة)، والخدمات الصحية الأساسية، كما تحددها مبادئ منظمة الصحة العالمية[4]، وضمان الحق في السكن اللائق والتغذية الكافية كما هو مؤكد في التعليق العام رقم 4 للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية[5].

 

وتنص المعايير على أن إعادة التأهيل ينبغي أن تعتمد مبدأ "إعادة البناء بشكل أفضل"[6]، بما يضمن تعزيز القدرة على الصمود مستقبلا، واحترام الخصوصيات المعمارية والثقافية، وإدماج البعد البيئي، وتقوية البنيات التحتية والخدمات العمومية، في أفق تمكين المناطق المتضررة من استعادة قابليتها الكاملة للعيش في شروط تحفظ الكرامة الإنسانية وتكرس العدالة المجالية.

 

على ضوء ذلك، يقدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان استنتاجات أولية بخصوص تدبير كارثة الفيضانات، في علاقتها مع المعايير السالفة الذكر، وهو ما يتجلى خصوصا على المستويات التالية:

سرعة تدخل السلطات المحلية لاستباق المخاطر المحتملة للفيضانات عبر تعبئة وسائل وأجهزة الإنقاذ ووضعها رهن إشارة الساكنة، وتدخل القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والوقاية المدنية والقوات المساعدة والسلطات الترابية لإجلاء المتضررات/ين وتأمين ممتلكاتهن/م في المناطق الأكثر تضررا، وخصوصا في مدينة القصر الكبير بداية شهر فبراير؛

تأمين نقل مجاني للسكان وإنشاء مجمعات ومراكز صحية لعموم المواطنات/ين مع إيلاء عناية خاصة للنساء الحوامل والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة؛

- إجلاء ما يفوق 180 ألف مواطن/ة في عدة أقاليم، خصوصا أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، في أكبر عملية تدخل استباقي تنفذه بلادنا خلال تدبير كارثة طبيعية. وقد ساهمت هذه العملية في حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية لسكان المناطق المهددة، ولم تسجل إلا حالات وفيات فردية بسبب سوء تقدير الخطر من طرف بعض المواطنين. يتقدم المجلس بخالص عبارات المواساة والأسى لأسرهم ؛

التفاعل الإيجابي وتقيد المواطنات/ين بدعوات الإجلاء. يثمن المجلس تفاعل المواطنات/ين مع توجيهات السلطات المحلية والالتزام خلال عملية نقلهم أو تنقلهم إلى مناطق آمنة في ظروف اتسمت بتنظيم كبير، ساهم في دعم جهود الحماية والاستجابة، وهي ممارسة فضلى جديرة بالتوثيق. 

- توفير مساكن آمنة، حيث يسجل المجلس اعتماد مجموعة من التدابير من أجل الإجلاء الفوري للسكان من المناطق المهددة بالفيضانات، وتوفير مراكز إيواء مؤقتة، في عدة أقاليم وخصوصا في المناطق القريبة من مدينة القصر الكبير التي تعتبر الأكثر تضررا من كارثة الفيضانات. وذلك بالرغم من تسجيل بعض الحالات المحدودة للإيواء في فضاءات لا تستجيب بالكامل لمعايير السكن اللائق من حيث الخصوصية، والولوج إلى الماء والتطهير، والحماية من المخاطر؛

- ضمان الحق في التعليم: يسجل المجلس اتخاذ تدابير استعجالية تستهدف تعليق الدراسة بالأقاليم والجماعات المشمولة بالنشرات الإنذارية حفاظا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، واللجوء إلى التعليم عن بعد، مع العمل على استئناف الدراسة تدريجيا بالمؤسسات غير المتضررة، واعتماد حلول مؤقتة ومبتكرة  في بعض الحالات لضمان استمرارية التمدرس والعمل على استئناف الدراسة تدريجيا بالمؤسسات غير المتضررة، وتدارك بعض الصعوبات التي حالت أحيانا دون اعتماد آلية للتعليم في حالات الطوارئ، وتجاوز إشكالية التفاوت في سرعة استعادة السير العادي للدراسة، خاصة ببعض المناطق القروية؛

- حماية الحق في الصحة؛ يسجل المجلس بإيجابية إطلاق السلطات العمومية بشراكة مع بعض الجمعيات المختصة عدة عمليات تمثلت في:

إجلاء وتجميع النساء الحوامل في مراكز تخضع للمراقبة الصحية وتوفير إمكانية توفير الرعاية الصحية للنساء؛

إيلاء عناية خاصة للمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكينهم من التتبع اليومي لأوضاعهم الصحية.

توفير العلاجات لفائدة الفئات التي تعاني من الأمراض المزمنة؛

إيلاء عناية خاصة للمرضى الذين يحتاجون تصفية الدم "الدياليز" وأولئك الذين يخضعون للعلاج من أمراض السرطان؛

تنظيم حملات طبية متنقلة ومتعددة الاختصاصات من أجل تعزيز التغطية الصحية والخدمات الطبية لفائدة ساكنة المناطق المتضررة من سوء الأحوال الجوية، والتي شملت تقديم خدمات في الطب العام وطب النساء والتوليد وأمراض الغدد والسكري والضغط الدموي وأمراض القلب والشرايين والروماتيزم وطب الأمراض النفسية، إلى جانب تقديم فحوصات بالصدى واستشارات طبية وتقديم أدوية مجانية؛

 

توفير التغذية: يسجل المجلس تعبئة السلطات العمومية لضمان التوزيع العاجل للمواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب لفائدة الأسر المتضررة، مع انخراط فاعلين مؤسساتيين ومدنيين في جهود التضامن. كما يثمن الجهود المبذولة للتعامل مع شكاوى بعض المواطنين في بعض المناطق التي لم تتوصل بالدعم الغذائي الكافي أثناء المراحل الأولى التي كانوا فيها محاصرين بالسيول الجارفة.

 

جهود تواصل متعدد الأطراف، بانخراط مختلف مكونات المجتمع المدني المحلي والوطني في عمليات التوعية وتقديم الدعم والمساعدات للمتضررين. كما لاحظ المجلس نشر وتقاسم النشرات الإنذارية والنداءات التي توجهها السلطات للمواطنين المتواجدين في المناطق المتضررة، على نطاق واسع، عبر المنابر الصحفية والإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعية، وهو ما دعم جهود السلطات لإنجاح عمليات الإجلاء بسرعة قياسية. كما سجل المجلس بارتياح مستويات اليقظة التي عبر عنها بعض الفاعلين، من خلال التصدي التلقائي للأخبار المضللة والفيديوهات المفبركة باعتماد تقنية الذكاء الاصطناعي والتي سعت إلى تهويل أو تضخيم بعض الوقائع المرتبطة بمتضرري الفيضانات؛

-  في سياق متصل، رصد المجلس تداول عدد من المحتويات الرقمية المضللة التي تضمنت مقاطع فيديو أو صور قديمة وأخرى مقتطعة من سياقات مختلفة، لا تمت بصلة بالفيضانات بالمناطق المعنية، شهدتها بلدان أخرى. كما جرى رصد محتويات أخرى تضمنت رسائل إنذارية مضللة باعتماد نظم الذكاء الاصطناعي، فضلا عن انتشار فيديوهات ومحتوى "يوثق" لانهيارات ومباني تجرفها سيول واتهامات بسوء تدبير الكوارث صادرة بالأساس عن حسابات من خارج المغرب؛

وضع برنامج واسع النطاق للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والسكان المتضررين: يثمن المجلس التعليمات الملكية الموجهة للحكومة واتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة، والتي تم على إثرها إعلان الأقاليم الأربعة الأكثر تضررا (العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان) مناطق منكوبة،[7] وإقرار برنامج مساعدة ودعم المتضررين؛

تنوع أشكال التدخل[8] التي أقرتها السلطات العمومية بعد إقرار المناطق المتضررة "مناطق منكوبة"، ويتعلق الأمر بإعادة الإسكان والتعويض عن فقدان الدخل، وإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، وإعادة بناء المساكن المنهارة، ومساعدات عينية وأخرى لتعزيز التدخلات الميدانية الاستعجالية، من أجل تلبية الحاجيات الأساسية والفورية للسكان، إلى جانب المساعدات الموجهة للمزارعين ومربي الماشية، وتخصيص استثمارات لإعادة تأهيل البنيات الأساسية الطرقية والمرتبطة بتدبير المياه في المجال الزراعي مثل السدود وشبكات الصرف الزراعي والخزانات والأحواض المائية، ولإعادة تأهيل الشبكات الأساسية؛

إعداد مشروع "الاستراتيجية الوطنية المندمجة لتدبير الكوارث في أفق سنة 2030": أخد المجلس علما بالتقدم الذي يعرفه مسار إعداد الاستراتيجية الوطنية لتدبير الكوارث والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات الاستباقية والتدبيرية لمواجهة الكوارث الطبيعية؛ والتي تهم أساسا تعزيز التنبؤ والإنذار المبكر، وتعزيز التنسيق الترابي والجهوي، ومراجعة وتحديث النصوص القانونية، وإحداث منصات لوجستية ونظام للتعويض المالي للمتضررين.

يستنتج المجلس أن تدبير السلطات العمومية للفيضانات التي شهدتها الأقاليم الأربعة الأكثر تضررا حقق تقدما واضحا وملموسا فيما يتعلق باعتماد المعايير الدولية والمقاربة القائمة على حقوق الإنسان أثناء الاستجابة لتحدي الكوارث الطبيعية سواء على مستوى بناء مختلف عمليات التدخل، وعلى الخبرات والتجارب التي راكمتها السلطات في تدبير الكوارث الطبيعية.

يؤكد المجلس أن تدبير فيضانات منطقتي الغرب واللوكوس أعطى نموذجا لممارسات فضلى في تدبير الكوارث الطبيعية، ويشكل فرصة لتطوير برتوكول وطني للتدخل الاستباقي ويؤسس لنموذج مغربي في مجال الجاهزية الاستباقية في تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية، وذلك من خلال:

- قرار إعلان المناطق المتضررة "مناطق منكوبة" يوفر الإطار القانوني الأمثل لمواجهة التداعيات التي أفرزتها هذه الكارثة، بما ينسجم مع المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في تدبير الكوارث الطبيعية من خلال اعتبار المتضررين أصحاب حقوق وليسوا مجرد مستحقين للمساعدة؛

- إعداد خطط محلية شاملة جهوية وإقليمية وعلى مستوى الجماعات الترابية لتدبير مخاطر الفيضانات، تدمج المقاربة القائمة على حقوق الإنسان وتحدد أدوار ومسؤوليات مختلف المتدخلين؛

- تعزيز أنظمة الإنذار المبكر المحلية وربطها بآليات تواصل مباشرة مع الساكنة؛

- تشديد مراقبة احترام قوانين التعمير ومنع البناء بالمناطق المعرضة لمخاطر الفيضانات؛

- مراجعة رؤية الحكومة بشأن استراتيجيات مواجهات التحولات المناخية والاحتباس الحراري والإقرار بأن التحولات المناخية ليست رهينة بتوالي سنوات الجفاف فقط، بل مرتبطة، أيضا، بالتطرف المميز للسنوات المطيرة وما يمكن أن تؤدي إليه من فيضانات، كما أنها قد ترتبط بظواهر تسونامي خاصة بالمناطق المنخفضة من المملكة على طول الساحل الممتد من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلسي؛

- جعل إشكالات التحولات المناخية وما تستجوبه من تدخلات سواء على مستوى مواجهة الجفاف أو الفيضانات ضمن مشاريع إعادة هندسة التراب، سواء بالساحل أو الجبل أو الواحات؛

- الأخذ بعين الاعتبار الحالات الصعبة والمنازل المنهارة في جماعات ومناطق لا تدخل ضمن النطاق الجغرافي للأقاليم التي صنفت "مناطق منكوبة".


 

 

[1] "حماية حقوق الإنسان في سياق كارثة زلزال الأطلس: توصيات لإعمال المقاربة القائمة على حقوق الإنسان لتعزيز الجاهزية الاستباقية لمواجهة الكوارث الطبيعية": https://cndh.ma/sites/default/files/2026-02/hmayt_hqwq_alansan_fy_syaq_kartht_zlzal_alatls-tqryr_0.pdf

 

[2]- الأمم المتحدة، إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030، اعتمد في مؤتمر سنداي باليابان سنة 2015.

[3]- مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث: https://www.undrr.org/ar

[4]- منظمة الصحة العالمية، إطار منظمة الصحة العالمية للاستجابة للطوارئ: https://www.who.int/ar/publications/b/64703

[5]- ورد في التعليق العام رقم 4 كما يلي: "إن المسكن الملائم يجب أن تتوفر له بعض المرافق الأساسية اللازمة للصحة والأمن والراحة والتغذية. وينبغي أن تتاح لجميع المستفيدين من الحق في السكن الملائم إمكانية الحصول بشكل مستمر على الموارد الطبيعية والعامة ومياه الشرب النظيفة، والطاقة لأغراض الطهي والتدفئة والإضاءة، ومرافق الإصحاح والغسل، ووسائل تخزين الأغذية، والتخلص من النفايات، وتصريف المياه، وخدمات الطوارئ." (المصدر: لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 4 بشأن الحق في السكن اللائق (1991)).

[6]- إعادة البناء بشكل أفضل: https://www.undrr.org/ar/terminology/aadt-albna-bshkl-afdl

[7]- بلاغ لرئاسة الحكومة، بتعليمات ملكية سامية، الحكومة تضع برنامجا واسعا للمساعدة والدعم لفائدة الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية توقعية تبلغ 3 ملايير درهم – ومع، 12 فبراير 2026

[8]- بلاغ لرئاسة الحكومة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الحكومة تطلق برنامج دعم ومواكبة للمتضررين من الفيضانات بشمال وغرب المملكة – ومع، 13 فبراير 2026