mercredi 18 février 2026
مجتمع

تعزيز الكفاءات التربوية.. التربص الوطني لأطر المخيمات من أجل تحسين التأطير وتطوير الأداء

تعزيز الكفاءات التربوية.. التربص الوطني لأطر المخيمات من أجل تحسين التأطير وتطوير الأداء تزامن التربص مع الجهود المبذولة من أجل رقمنة السجل التربوي لأطر المخيمات

في سياق تسارع التحولات التربوية وتزايد التحديات المرتبطة بتأهيل الطفولة والشباب، أصبح تحديث التكوين التربوي ضرورة استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها، تشكل ركيزة أساسية لضمان جودة التأطير وضمان مستقبل الأجيال المقبلة. وانطلاقًا من هذا التوجه، جاء التربص الوطني لأطر المخيمات، الذي جرى بين 15 و17 فبراير بالمركب الدولي مولاي رشيد ببوزنيقة، ليشكل نقطة تحول جوهرية في إعادة صياغة الرؤية التكوينية على أسس حديثة وفعالة.

وجاء هذا الحدث في إطار تنفيذ توصيات المناظرة الوطنية حول التكوين التربوي، ليعكس التزام قطاع الشباب والجامعة الوطنية للتخييم بتطوير المنظومة التكوينية وتعزيزها. وقد جمعت هذه الفعالية كفاءات وطنية متخصصة في مجالات التأطير والتكوين، بهدف تحديث مضامين التداريب ورفع جودتها بما يتناسب مع التحولات الاجتماعية والتربوية الراهنة.

كما تزامن التربص مع الجهود المبذولة من أجل رقمنة السجل التربوي لأطر المخيمات وتنفيذ امتحان شهادة الأهلية البيداغوجية، إلى جانب تعزيز التكوين المستمر عبر البوابة الرقمية animateur.ma، التي تعتمد على تقنيات التعلم الإلكتروني (E-learning) لضمان استمرارية التكوين وتكافؤ الفرص في الوصول إلى المحتوى التعليمي.

وقد ركزت الدورة التكوينية على أربعة محاور رئيسية: تحديث مضامين الدرجة الثانية لتلبية متطلبات التأطير التربوي الحديث، توحيد التصور التدريبي لوسائل التعبير من خلال دمج الأنشودة التربوية، المعامل الوظيفية، والتراث الشعبي، واستثمار الرقمنة وموارد الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء التربوي. كما تم تحديد منهجية واضحة لإجراءات نيل شهادة الأهلية البيداغوجية عبر مسار رقمي شفاف يضمن المشاركة الواسعة وتكافؤ الفرص. بالإضافة إلى وضع تصور مبدئي لتدريب مرافقي الشباب بهدف جعل مخيمات الشباب أكثر استدامة وجاذبية، مع تعزيز إقبال الشباب على العمل التربوي من خلال برامج تضمن مشاركتهم الفاعلة وانخراطهم المسؤول في الأنشطة.

ويأتي هذا التربص ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى إعداد جيل من الكفاءات التربوية المؤهلة تأهيلاً عالياً، القادرة على مواكبة التحديات المعاصرة والمساهمة الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ومنهجياً، تقرر تشكيل خلية عمل من الأطر المشاركة لمراجعة وتنقيح مضامين التداريب ومتابعة تنفيذها، فضلاً عن رصد أثر المواد التربوية على المستفيدين. كما سيتم اعتماد آلية التناظر الرقمي لإشراك الأطر التربوية في مختلف جهات المملكة، مما يتيح لهم إمكانية الوصول إلى منهجيات التكوين ومواد التدريب في إطار مقاربة تشاركية ومنفتحة.

هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل بين التكوين التقليدي والتقنيات الحديثة، لتلبية احتياجات الأجيال القادمة وتمكينهم من اكتساب المهارات اللازمة للتفاعل مع متغيرات العصر.