شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال أشغال الدورة العادية الـ39 لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة اليوم السبت بأديس أبابا، على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يحرص باستمرار على أن يكون حضوره داخل القارة حضورا فاعلا ومسؤولا، وفيا لالتزامه الثابت بدعم الأمن والسلم والاستقرار في إفريقيا.
وأوضح رئيس الحكومة، الذي يمثل جلالة الملك في هذه القمة المنظمة يومي 14 و15 فبراير الجاري تحت شعار "ضمان توافر المياه وأنظمة صرف صحي آمنة بشكل مستدام من أجل بلوغ أهداف أجندة 2063"، أن إعادة انتخاب المملكة، للمرة الثالثة، عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، يشكل مصدر اعتزاز وتقدير، ويعكس حجم الثقة التي تحظى بها داخل أجهزة الاتحاد.

وقال أخنوش إن هذا الانتخاب يجسد مصداقية المقاربة المغربية القائمة على التعاون الصادق، والتشاور المستمر، والعمل المشترك، في إطار التضامن الإفريقي واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، باعتبارها ثوابت توجه السياسة الإفريقية للمملكة.
وسجل أخنوش أن تحقيق التنمية المنشودة في القارة يظل رهينا بإرساء بيئة يسودها الأمن والاستقرار، مبرزا أن استمرار النزاعات وحالات اللايقين يعرقل أي إقلاع تنموي مستدام. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية مجلس السلم والأمن كآلية مؤسساتية لتعزيز الوقاية من الأزمات وتسويتها، وتهيئة الشروط الملائمة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الحكومة أن جلالة الملك، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، ما فتئ يبذل جهودا متواصلة لجعل الهجرة رافعة للتنمية داخل القارة، عبر اعتماد مقاربة شمولية وإنسانية تربط بين تعزيز الاستقرار، وإرساء نماذج تنموية مندمجة، والوقاية من الأزمات، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية ويعزز اندماجها الإقليمي.