من داخل قبة البرلمان أعلن وزير الداخلية في جوابه عن سؤال البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ـ أعلن ـ عن تفاصيل خطة شاملة تهدف إلى "منع تكرار سيناريو الفيضانات التي ضربت مدينة آسفي في 14 دجنبر 2025 أودت بحياة 37 شخصا". كاشفا في نفس الوقت عن مقاربة السلطات التي تعتمد "الجمع بين الحلول التقنية الجذرية والدعم الميداني المباشر للمتضررين".
وأوضح وزير الداخلية في جوابه بأن فيضانات حاضرة المحيط قد "نجمت عن تساقطات استثنائية وغير مسبوقة أدت إلى ارتفاع سريع لمنسوب مياه "وَادِي الشَّعْبَةْ"، حيث تجاوزت "القدرة الاستيعابية للبنية التحتية، خاصة في المدينة العتيقة التي شُيدت تاريخيا فوق مصب الوادي وتعد الأكثر انخفاضا طوبوغرافيا"
في سياق متصل أعلن وزير الداخلية عن إحداث لجنة تقنية متخصصة تضم وكالة الحوض المائي أم الربيع، ومكتب الدراسات “NOVEC”، حيث حدد مهمتها في "إعداد دراسة مستفيضة لتحديد أسباب فيضانات وَادِي الشَّعْبَةْ بدقة، ووضع منظومة متكاملة لحماية المدينة كليا في مناطقها العليا والسفلى". وشدد نفس المسؤول الحكومي على تكثيف عمليات "تنقية الشعاب والوهاد بشكل دوري وتدعيم أسوار المجرى المائي المتجه نحو البحر لمنع أي تدفقات خارج مسارها الطبيعي".
وأوضح في سياق جوابه بأن المدينة القديمة "تخضع لمراقبة ميدانية دورية من طرف لجان مختصة لزجر مخالفات التعمير"، حيث أشار إلى أن "التدخلات السابقة (منذ 2006 و2014) مكنت من معالجة مئات البنايات الآيلة للسقوط وتعويض مئات الأسر، وهي الجهود التي ستتواصل لتعزيز سلامة الساكنة وممتلكاتها."
وذكر وزير الداخلية بأن الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة أسفي سابقا قد "عجلت بإطلاق برنامج حكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة، وذلك بتعليمات من الملك محمد السادس، يروم التخفيف الفوري من آثار الكارثة عبر حزمة من التدابير الاستعجالية".
واستطرد موضحا بأن البرنامج الحكومي يتضمن "تقديم مساعدات مستعجلة لفائدة الأسر التي فقدت ممتلكاتها، بناء على إحصائيات دقيقة أنجزتها لجان مختصة، إضافة إلى منح دعم مالي قدره 40 ألف درهم لكل مسكن متضرر، تصرف على دفعتين، بعد إحصائه من طرف اللجنة التقنية المختصة". فضلا عن "منح دعم مالي لفائدة 53 بائعا جائلا تم إحصاؤهم ضمن المتضررين، مع إطلاق مشروع لتثبيتهم في فضاء مناسب يضمن استقرارهم المهني".
أما على مستوى الشق التجاري، فقد تم تخصيص "دعم لإصلاح 499 محلا تجاريا متضررا، إلى جانب تقديم منحة مساعدة على استئناف النشاط التجاري للتجار والمهنيين، فور الانتهاء من أشغال الإصلاح"، وفق جواب نفس المسؤول الحكومي.، الذي أكد على أن البرنامج يمتد أيضا ليشمل إعداد خطة خاصة لـ "إصلاح الطرقات والبنيات التحتية المتضررة بمدينة آسفي، بما في ذلك بعض المآثر التاريخية التي طالتها الأضرار، علاوة عن مبادرات موازية ذات طابع محلي لفائدة المتضررين".