samedi 31 janvier 2026
مجتمع

ساكنة وزان والعطش في فترة الفياضانات!

ساكنة وزان والعطش في فترة الفياضانات! منظر لمدينة وزان

كيف لمدينة تعيش ساكنتها العطش و تحولت بيوت أهلها طاردة لهم بسبب الارتفاع المخيف لمنسوب الروائح الكريهة المنبعثة من المرافق الصحية ، بينما النشرات الجوية التي ترصد أحول الطقس تضع دار الضمانة على رأس أقاليم المملكة التي تهاطلت عليها كميات من الأمطار، للحد الذي استدعى اعلان حالة الاستنفار في صفوف كل القطاعات الحكومية المعنية مباشرة بتوفير السلامة والطمأنينة للساكنة ؟ مفارقة ما بعدها مفارقة ؟ و تدبير لشؤون أهل دار الضمانة يشُد عن حزمة الاختصاصات التي يضعها القانون التنظيمي 113/14 في يد المجالس المنتخبة ؟

أن تخلف الأمطار بالغزارة التي تهاطلت بها على وزان ، أضرار، وأن تُلحق أعطابا بالبنية التحتية ، و بهذا المرفق أو ذاك ، واقع يجوز أن نجد له من الأعذار جبلا ،ما دام الإقليم بكل جماعاته الترابية معتقل لعقود من الزمن بدائرة  مغرب سرعة السلحفاة ، ولكن ما لا يستوعبه العقل هو الاستهتار الذي تعامل به مجلس الجماعة مع الآثار الناتجة عن هذه الأمطار التي سببت انقطاع الماء عن المدينة للمرة الثانية في أقل من ثلاثة أسابيع ؟

إذا كان لمكة رب يحميها ، فإن لقطاع الماء الشروب مؤسسة جهوية ومكتبا وطنيا يسهران على توفير الماء الشروب للمواطنات والمواطنين. لكن وفي انتظار اصلاح الأعطاب التي تلحق شبكة قنوات هذه المادة الحيوية ، فإن المجلس الجماعي عليه أن يعجل بالبحث عن الحلول المؤقتة لتزويد الساكنة بكميات محدودة من الماء لمواجهة كل ما يترتب عن جفاف الصنابير ! أما وأن يتصرف صناع القرار بهذه المؤسسة ، التي - نظريا - تمثل ارادة السكان ، بالاستهتار ، وترك المواطنات والمواطنين يواجهون لوحدهم، المجهول ، فهذه ممارسة تطرح سؤالا عريضا عن الغاية من العملية الانتخابية التي يحتد فيها التنافس بين التشكيلات السياسية ؟

صنابير بيوت أهل حاضرة دار الضمانة يتسرب منها الهواء بدل الماء؟ فما الذي منع مجلس الجماعة بأن يتدخل بتوزيع صهاريج الماء على الأحياء السكنية، على الأقل ليعالج بها المواطنات والمواطنين ما تخلفه المرافق الصحيةمن مخلفات لا تقف عند الروائح الكريهة التي تغمر البيوت، ولكن آثارها تكون صحة الفئات الهشة ( الأطفال وكبار السن) عرضة لها ، بل يمكن أن ينتج عن غياب خدمة النظافة انتشار أوبئة لا قدر الله !

لكن لماذا الإدارة الترابية مستمرة في التفرج من تهرب مجلس الجماعة من ممارسة مهامه، بينما القانون يلزم الإدارة الترابية الإقليمية بالدخول على الخط عندما يكون العجز عنوانا عريضا لتدبير شأن الساكنة من طرف المؤسسة المنتخبة ؟ تدخل يقول عنه دستور المملكة في فصله 21 " تضمن السلطات العمومية سلامة السكان...".

وفي انتظار أن تنتهي الجهة المعنية من اصلاح العطب الذي عطل تدفق الماء الشروب عن صنابير بيوت أهل دار الضمانة بالمادة التي قال عنها تعالى " وجعلنا من الماء كل شيئ حي " ، فإن وضع مجلس الجماعة لصهاريج مائية رهن إشارة السكان ، بساحات عمومية بأحياء دار الضمانة ، لا زال يفرض نفسه كحل مؤقت لامتصاص كل ما يمكن أن يترتب عن غياب هؤلاء و أولئك . التقطوا الرسالة قبل فوات الأوان!