أعربت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب عن إدانتها الشديدة لكل مظاهر العنصرية والعنف وخطابات الكراهية، مؤكدة تمسكها باحترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وذلك على خلفية تطورات وصفتها بـ«الخطيرة» عرفها الفضاء العام بالمغرب خلال الأيام الأخيرة.
وأكدت الشبكة، في بيان لها، أن من بين أهدافها الأساسية تنظيم أوضاع المهاجرين والدفاع عن حقوقهم وفق القوانين المغربية والمقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية المصادق عليها، مشددة على رفضها القاطع للتصرفات العنيفة التي صدرت عن بعض المشجعين خلال المقابلة النهائية لكأس إفريقيا، سواء استهدفت أشخاصاً أو ممتلكات، مع التأكيد على أن هذه السلوكيات تبقى فردية ولا يمكن تعميمها أو تحميلها لفئة كاملة من المهاجرين.
وحذرت الهيئة ذاتها من الدعوات التي تنادي بطرد المهاجرين الأفارقة من المغرب أو التحريض ضدهم، معتبرة أن مثل هذه الخطابات تشكل انتهاكاً صريحاً للدستور المغربي ولمبادئ حقوق الإنسان، وتتعارض مع التزامات المملكة الدولية، كما تُعيد إنتاج خطابات إقصائية متطرفة عرفها العالم في تجارب مؤلمة.
وفي السياق ذاته، ذكّرت الشبكة الرأي العام بأن ملايين المغاربة يعيشون خارج أرض الوطن، متسائلة عن مدى قبول تعرضهم للإقصاء أو التمييز بسبب تصرفات فردية، ومؤكدة أن رفض العنصرية يجب أن يكون مبدئياً وشاملاً، بغضّ النظر عن الجغرافيا أو الانتماء.
ودعت الشبكة السلطات العمومية إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في تطبيق القانون، والتصدي لخطابات التحريض والكراهية، وضمان حماية جميع المقيمين فوق التراب الوطني دون تمييز، انسجاماً مع ما ينص عليه الدستور.
كما شددت على ضرورة الحفاظ على الطابع الإنساني والثقافي والرياضي للفعاليات الرياضية، وعدم السماح بتحويلها إلى فضاءات لتأجيج العنف أو ضرب العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب بعمقه الإفريقي، المبنية على التضامن والتعاون والتعايش.
واكد البيان على نبذ العنف والعنصرية، واحترام حقوق الإنسان والمواثيق الدولية، وترسيخ قيم الأخوة والتعايش والاحترام المتبادل بين الشعوب.