عندما قال عبدالله العروي إننا جزيرة وينبغي أن نتصرف على هذا الأساس فإنه كان يتحدث بالمجازات الواسعة التي تسمح لنا بالتأويلات التالية:
أولا:لم تكن تلك دعوة إلى الانغلاق والانكماش ورفض الآخر الذي يستحق أن يكون آخر ؛
ثانيا: المقصود أن نتصرف بذهنية من فرضت عليه الجغرافيا إكراهات وتحديات لم يخترها؛
ثالثا:ذهنية أهل الجزر تدفعهم إلى التعويل على ذواتهم وتآزر قدراتهم،واستثمار إمكاناتهم؛وإصلاح ما يعوق تقدمهم؛
رابعا:ذهنية أهل الجزيرة تجعل تفكيرهم أبعد من أنوفهم،وصبرهم اقوى من الانفعالات العابرة،وتجعل تفاؤلهم قرينا لإيمانهم،وطموحهم أعلى من سقف الحاقدين؛لأن الحقد لايخلق دولة،ولايبني شعبا ،ولايؤسس لقيم نييلة أو تقدم منشود.
الحقد سلعة فاسدة يروج لها أهل المستنقعات والمغارات والكهوف المظلمة مادام همهم قائما على الاعتقاد بأن (البناء بالهدم)ممكن بينما الهدم سم زعاف يقضي على من جعله موطنا وسلوكا.
جمال بندحمان، أستاذ التعليم العالي تخصص تحليل الخطاب