أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أنها تلقت باستغراب كبير إعلان فوز مجموعة شركات يوجد ضمنها فروع شركات تابعة للمجموعة الاقتصادية التي يملكها رئيس الحكومة بصفقة مشروع تحلية ماء البحر بالدار البيضاء.
وأكدت الأمانة العامة لحزب "المصباح" في بيان صدر عقب الاجتماع الذي عقدته يوم السبت 9 دجنبر 2023، برئاسة عبد الإله بنكيران، أنه وبغض النظر عن مدى احترام المساطر والشروط التنافسية والقانونية والإدارية في تخويل هذه الصفقة، إلا أن فوز فروع شركات تابعة للمجموعة الاقتصادية التي يملكها رئيس الحكومة، يطرح شبهات كبيرة وإشكالا جوهريا سياسيا وأخلاقيا.
وأضاف البيان، قائلا: "باعتبار أن الحكومة تعمل، تحت سلطة رئيسها، وأن الإدارة موضوعة تحت تصرفها، وأنها تمارس الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية"، مشددا أنه "كان الأجدر والأليق برئيس الحكومة أن لا تشارك شركاته في هذه الصفقة أصلا، وأن يكتفي بالقطاعات الاقتصادية الكبيرة التي يسيطر عليها".
وأوضح بيان الأمانة العامة لحزب البيجدي "وذلك بالنظر لوضعه القانوني والاعتباري، وللمقتضيات الدستورية المرتبطة بالحكامة الجيدة وبالمخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح، وبالقانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، وللشروط المتعلقة بحالة الاستبعاد المرتبطة بتنازع المصالح المنصوص عليها في دفتر تحملات هذه الصفقة".
وأكدت الأمانة العامة أن الدفع في تخويل هذه الصفقة لهذه المجموعة بحجة دعم وتشجيع الشركات الوطنية والرأسمال الوطني، وهو التوجه الوطني الذي يدعمه الحزب ويشجعه لكن على أساس احترام قواعد المنافسة الشريفة وعدم تركيز الاستفادة من الصفقات العمومية والدعم العمومي على مقاولات بعينها، إلا أنه للأسف يبقى غير مقبول وغير وجيه في هذه الحالة بالذات.
وأضاف البيان، "وذلك باعتبار أن المغرب يتوفر على نخبة معتبرة من الشركات والمقاولات الوطنية المؤهلة والقادرة على خوض غمار مثل هذه الصفقات وتنفيذها كما يجب، وكان الأولى أن تتاح لها الفرصة عوض التضييق عليها ومزاحمتها من طرف شركات مملوكة لرئيس الحكومة".
وبالإضافة إلى توسيع الاستفادة والتمكين للشركات والرأسمال الوطنيين، تقول أمانة “المصباح”، كان هذا الأمر سيجنبنا في نفس الوقت هذه الورطة السياسية والأخلاقية التي تكرس للأسف ما سبق ونبهت إليه وحذرت منه الأمانة العامة من خطورة تنازع المصالح والجمع بين المال والنفوذ السياسي، داعية في هذا الصدد الحكومة إلى الإسراع بإخراج القانون الذي يحدد ويعاقب على المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح كما ينص على ذلك الفصل 36 من الدستور.