عثمان بن شقرون: طنجة الدولية.. حين تصير الماسونية لغةَ النخب في مدينة بلا مركز
سوسيولوجيا العالم المجهري وتعدد السياداتلم يكن حضور الماسونية في طنجة خلال النصف الأول من القرن العشرين حدثًا استثنائيًا أو طارئًا، بقدر ما كان نتيجة شبه طبيعية لظروف تاريخية وجيوسياسية جعلت من المدينة فضاءً رماديًا بامتياز؛ تتقاطع فيه السيادات، وتتداخل فيه المصالح خارج القوالب التقليدية للدولة القومية. فطنجة الدولية، منذ إقرار نظامها الخاص سنة 1923، لم تكن مدينة تفتقر إلى المؤسسات، بل كانت خاضعة لتعددية إدارية وقانونية معقدة، موزعة بين جاليات القوى الاستعمارية المتكالبة عليها. وفي ظل هذا النظام الذي وزع ...


