تعيش فئة من الجالية المغربية المقيمة في لبنان أوضاعاً صعبة في ظل تصاعد التوتر العسكري بالمنطقة، خاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الجنوب القريبة من الحدود مع إسرائيل، حيث انعكست تداعيات المواجهات الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله على الحياة اليومية للسكان، ومن بينهم مغاربة وجدوا أنفسهم وسط ظروف أمنية وإنسانية معقدة.
وبحسب شهادات عدد من المغاربة المقيمين هناك، فقد اضطر كثيرون إلى مغادرة منازلهم والبحث عن ملاذات مؤقتة داخل فنادق أو مراكز إيواء، في ظل موجة نزوح واسعة تشهدها مناطق عدة. ويؤكد هؤلاء أن الاستمرار في البقاء وسط هذه الأوضاع بات مكلفاً مادياً ونفسياً، معتبرين أن خيار الإجلاء إلى المغرب يظل أقل تكلفة مقارنة بما يتحملونه حالياً من أعباء النزوح والإقامة المؤقتة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من مناطق الجنوب اللبناني بعد تحذيرات بإخلاء بعض المناطق، الأمر الذي أدى إلى ضغط كبير على مراكز الإيواء وارتفاع غير مسبوق في أسعار الإيجارات. ويؤكد بعض أفراد الجالية أن العثور على سكن مؤقت أصبح صعباً، خصوصاً مع اشتراط دفع مبالغ مرتفعة مقدماً مقابل استئجار غرف صغيرة.
كما أفادت مغربيات مقيمات في لبنان بأن العديد من الأسر، خصوصاً المتزوجات من لبنانيين، ما زلن عالقات في مناطق الجنوب، في وقت تزايدت فيه تكاليف السكن بشكل لافت، إذ وصلت في بعض الحالات إلى مبالغ مرتفعة يصعب تحملها في ظل الظروف الراهنة.
وتدعو أصوات من داخل الجالية إلى توفير دعم عاجل أو تنظيم رحلات استثنائية لإجلاء المواطنين الراغبين في العودة إلى المغرب، خاصة أن أسعار تذاكر السفر عبر الرحلات التجارية ارتفعت بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة.
ويأمل هؤلاء أن يتم اتخاذ إجراءات عاجلة تتيح لهم مغادرة مناطق التوتر أو الحصول على دعم يساعدهم على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، في انتظار عودة الاستقرار إلى البلاد.
.
