الدكتورة حسناء داود، رئيسة المؤسسة تقدم شهادة تقديرية للدكتور مصطفى بنسباع في الإطار (1) الدكتور إسماعيل شارية، الكاتب العام للمؤسسة، يقدم شهادة تقديرية للدكتور جمال علال البختي في الإطار (2) الدكتور جمال علال البختي، الدكتور مصطفى بنسباع(يسارا)
في إطار الأنشطة الرمضانية، نظمت مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة ومركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية التابع للرابطة المحمدية للعلماء، محاضرة بعنوان: "نظرات في البحث وفي التصوف الأندلسي، وذلك بفضاء الخزانة الداودية يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، بحضور ثلة من المثقفين والأساتذة والباحثين والطلبة المهتمين بالموضوع.
واستهل اللقاء بكلمة الدكتور جمال علال البختي، مبرزا فيها روابط التعاون التي تجمع مركزه بمؤسسة داود للتاريخ والثقافة، ومفككا جملة من المفاهيم الأساسية المؤطرة لموضوع المحاضرة. فضلا عن إشادته بالمسار العلمي للمؤرخ مصطفى بنسباع، وما يتميز به من صبر وعطاء وجدية واجتهاد.
ومن جانبه، قدم المحاضر مصطفى بنسباع عرضا علميا تناول فيه أبرز المشكلات التي تعترض الباحث في تاريخ التصوف الأندلسي، لا سيما ما يعرف بالتصوف السلوكي أو التصوف الديني.
وأوضح أن من ضمن أهم الصعوبات والتحديات التي تواجه الباحثين والدارسين والمتخصصين في هذا الموضوع قلة المصادر.
وعزا الدكتور بنسباع هذه الندرة في المصادر والمادة التاريخية حول تاريخ التصوف الأندلسي إلى جملة من الأسباب، من بينها ضياع جانب كبير ومهم من التراث العربي الإسلامي المخطوط. كما أشار في سياق تحليله لتاريخ الأندلس، إلى وجود الاحتكار الفكري والسياسي بين الصوفيين والسلطات المتعاقبة على حكم الأندلس. وهذا انعكس بحسب رأيه على التأليف والكتابة في الموضوع. واعتبر أن بعض الباحثين الذين اشتكوا وتبرموا من قلة المادة المصدرية لم يولوا.
اهتماما كبيرا للإكراه السياسي لتفسير ندرة وقلة المصادر عن تاريخ التصوف الأندلسي.
وفي سياق حديثه عن طرق وسبل لتجاوز قلة المصادر، أوضح أن الكثير من الباحثين لجؤوا إلى كتب التراجم لتعويض هذا النقص، غير أن هذه الكتب بدورها تطرح جملة من الإشكالات - بحسب رأيه .. لذلك خلص في معرض كلمته أن البحث في تاريخ التصوف الأندلسي، وخاصة في شقه السلوكي، يقتضي معالجة الإشكالات المطروحة حوله، تحليلا ونقدا قبل الشروع في الكتابة والتحرير.
واختتمت المحاضرة بنقاش مستفيض وتعقيبات رصينة من لدن الأساتذة والباحثين الذين تفاعلوا مع المداخلة العلمية للمحاضر، وأغنوا اللقاء بملاحظاتهم وآرائهم.
وذلك قبل تسليم الشهادة التقديرية للمشاركين في اللقاء.
.
