mercredi 4 mars 2026
مجتمع

مصطفى عكيدي: السخاء المالي المقدم لشركة "كازا إيفنت" أضعف الجمعيات المحلية بالبيضاء

cc23315e-43b7-4f18-817c-d853a11b5700.gif.

مصطفى عكيدي: السخاء المالي المقدم لشركة "كازا إيفنت" أضعف الجمعيات المحلية بالبيضاء مصطفى عكيدي، عضو بمجلس مدينة الدار البيضاء، عن حزب الاستقلال

يكشف‭ ‬مصطفى‭ ‬عكيدي،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬مدينة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬عن‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال،‭ ‬خلفيات‭ ‬الارتباك‭ ‬الذي‭ ‬رافق‭ ‬عملية‭ ‬منح‭ ‬دعم‭ ‬الجمعيات‭ ‬الثقافية‭ ‬والرياضية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬بمجلس‭ ‬مدينة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء،‭ ‬مسلطًا‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬عرفها‭ ‬تدبير‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬داخل‭ ‬المجلس،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬توسيع‭ ‬اختصاصات‭ ‬شركة‭ ‬التنمية‭ ‬المحلية‭ ‬“كازا‭ ‬إيفنت”‭. ‬كما‭ ‬يناقش‭ ‬واقع‭ ‬دعم‭ ‬جمعيات‭ ‬القرب‭ ‬وإكراهات‭ ‬صرف‭ ‬الدعم،‭ ‬وحدود‭ ‬المسؤولية‭ ‬السياسية‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬داخل‭ ‬الأغلبية‭ ‬المسيرة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬سبل‭ ‬إصلاح‭ ‬منظومة‭ ‬الدعم‭ ‬وتعزيز‭ ‬الشفافية‭.‬

 

 

ما‭ ‬سبب‭ ‬الارتباك‭ ‬الحاصل‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬منح‭ ‬دعم‭ ‬الجمعيات‭ ‬الثقافية‭ ‬والرياضية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬مدينة‭  ‬الدار‭ ‬البيضاء؟
‬بالنسبة‭ ‬لي،‭ ‬أود‭ ‬أولًا‭ ‬القيام‭ ‬بتشخيص‭ ‬الوضع‭ ‬ووضعه‭ ‬في‭ ‬سياقه‭ ‬الصحيح‭ ‬حتى‭ ‬نتمكن‭ ‬من‭ ‬فهمه‭. ‬نحن‭ ‬لدينا‭ ‬قناعة‭ ‬مبدئية‭ ‬مفادها‭ ‬أن‭ ‬تدبير‭ ‬ملف‭ ‬دعم‭ ‬الجمعيات‭ ‬لم‭ ‬يرقَ‭ ‬إلى‭ ‬تطلعاتنا‭ ‬كمنتخبين،‭ ‬ولا‭ ‬إلى‭ ‬تطلعات‭ ‬الجمعيات‭ ‬باعتبارها‭ ‬شريكًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬التنمية،‭ ‬كما‭ ‬نص‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬دستور‭ ‬سنة‭ ‬2011‭ ‬الذي‭ ‬منحها‭ ‬هذه‭ ‬المكانة‭ ‬والمسؤولية‭.‬
فالمجلس‭ ‬الجماعي‭ ‬لمدينة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء،‭ ‬وفي‭ ‬إطار‭ ‬الاختصاصات‭ ‬المخولة‭ ‬له‭ ‬وفق‭ ‬القانون‭ ‬التنظيمي‭ ‬113.14،‭ ‬من‭ ‬مهامه‭ ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬القرب‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬سياسة‭ ‬القرب،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬المشرع‭ ‬وزع‭ ‬الاختصاصات‭ ‬بين‭ ‬الجماعات‭ ‬الترابية:‭ ‬فمجلس‭ ‬الجهة‭ ‬يتكلف‭ ‬بالتأهيل‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬ومجلس‭ ‬العمالة‭ ‬بالتأهيل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬بينما‭ ‬خُصصت‭ ‬للجماعات‭ ‬صلاحيات‭ ‬خدمات‭ ‬القرب،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬دعم‭ ‬الجمعيات‭.‬

 

‬لكن‭ ‬المجلس‭ ‬لم‭ ‬يصرف‭ ‬الدعم‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الجمعيات،‭ ‬بماذا‭ ‬تفسر‭ ‬ذلك؟
‬عند‭ ‬تقييم‭ ‬حصيلة‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬يتضح‭ ‬أن‭ ‬الجمعيات‭ ‬لم‭ ‬تستفد‭ ‬إلا‭ ‬بشكل‭ ‬محدود،‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬سنتي‭ ‬2022‭ ‬و2024،‭ ‬بينما‭ ‬عرفت‭ ‬سنة‭ ‬2023‭ ‬توجيه‭ ‬الجهود‭ ‬نحو‭ ‬التضامن‭ ‬مع‭ ‬متضرري‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز،‭ ‬وقبلها‭ ‬كانت‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وتداعياتها‭. ‬لذلك‭ ‬نعتبر‭ ‬أن‭ ‬الحصيلة‭ ‬غير‭ ‬إيجابية،‭ ‬لأن‭ ‬اعتبار‭ ‬الجمعيات‭ ‬شريكا‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬يفرض‭ ‬توفير‭ ‬الإمكانيات‭ ‬والوسائل‭ ‬اللازمة‭ ‬لتمكينها‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬أدوارها‭.‬

 

‬لماذا‭ ‬وقع‭ ‬هذا‭ ‬الارتباك‭ ‬في‭ ‬صرف‭ ‬منحة‭ ‬الجمعيات‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الولاية؟
‬بخصوص‭ ‬الارتباك‭ ‬الحاصل،‭ ‬فهو‭ ‬مرتبط‭ ‬أساسا‭ ‬بتحول‭ ‬في‭ ‬توجه‭ ‬الجماعة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالدعم،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬المجالين‭ ‬الثقافي‭ ‬والرياضي‭. ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬توسيع‭ ‬مهام‭ ‬شركة‭ ‬التنمية‭ ‬المحلية‭ ‬“كازا‭ ‬إيفنت”‭ ‬لتتولى‭ ‬تنظيم‭ ‬التظاهرات‭ ‬الثقافية‭ ‬والرياضية‭. ‬ففي‭ ‬السابق‭ ‬كانت‭ ‬تشرف‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬تظاهرات‭ ‬رئيسية‭ ‬فقط:‭ ‬مهرجان‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء،‭ ‬وماراثون‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء،‭ ‬وتدبير‭ ‬المركب‭ ‬الرياضي‭ ‬محمد‭ ‬الخامس،‭ ‬وكانت‭ ‬معاملاتها‭ ‬المالية‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬حوالي‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬درهم‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬قرر‭ ‬توسيع‭ ‬اختصاصاتها‭ ‬ومنحها‭ ‬اتفاقية‭ ‬إطار‭ ‬بدعم‭ ‬بلغ‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬أولى‭ ‬ثلاثة‭ ‬مليارات‭ ‬سنتيم،‭ ‬مع‭ ‬عمولة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬10%،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬300‭ ‬مليون‭ ‬سنتيم‭ ‬بمجرد‭ ‬توقيع‭ ‬الاتفاقية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مصاريف‭ ‬أخرى‭ ‬فيها‭ ‬سخاء‭ ‬كبير‭. ‬وقد‭ ‬كنا‭ ‬ضد‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬لأنه‭ ‬جاء‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬التنشيط‭ ‬المحلي،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الميزانية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬توجيهها‭ ‬للمقاطعات‭ ‬ولدعم‭ ‬الجمعيات‭ ‬مُنحت‭ ‬لشركة‭ ‬التنمية‭ ‬المحلية‭. ‬والغريب‭ ‬أن‭ ‬الميزانية‭ ‬ارتفعت‭ ‬لاحقًا‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬مليارات‭ ‬إلى‭ ‬أربعة‭ ‬مليارات‭ ‬سنتيم،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬مذكرة‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬تحدد‭ ‬العمولة‭ ‬بين‭ ‬2%‭ ‬و5%،‭ ‬وقد‭ ‬استقرت‭ ‬حاليًا‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬6%،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نعتبره‭ ‬خارج‭ ‬الإطار‭ ‬المحدد‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬تنظم‭ ‬أنشطة‭ ‬كبرى‭  ‬مثل‭ ‬حفلات‭ ‬وسهرات‭ ‬ضخمة‭ ‬وبرامج‭ ‬للتنقيب‭ ‬عن‭ ‬المواهب،‭ ‬وهي‭ ‬اختصاصات‭ ‬تدخل‭ ‬أصلًا‭ ‬ضمن‭ ‬مهام‭ ‬قطاعات‭ ‬حكومية‭ ‬كوزارة‭ ‬الشباب‭ ‬والجامعة‭ ‬الملكية‭ ‬المغربية‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭.‬

 

‬لكن‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬من‭ ‬الأحزاب‭ ‬الثلاثة‭ ‬التي‭ ‬تسير‭ ‬مجلس‭ ‬مدينة‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة‭ ‬والتجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار،‭ ‬هل‭ ‬تتحملون‭ ‬المسؤولية‭ ‬فيما‭ ‬يقع‭ ‬بخصوص‭ ‬هذه‭ ‬القضية؟
‬بخصوص‭ ‬مسؤوليتنا‭ ‬السياسية،‭ ‬فنحن‭ ‬مكون‭ ‬أساسي‭ ‬داخل‭ ‬التحالف‭ ‬المسير‭ ‬للمدينة‭ ‬ونتحمل‭ ‬مسؤوليتنا،‭ ‬ولم‭ ‬نتنصل‭ ‬منها،‭ ‬ونعبر‭ ‬داخل‭ ‬اللجان‭ ‬والدورات‭ ‬عن‭ ‬تحفظاتنا‭ ‬وننبه‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬غير‭ ‬سليم‭. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الانضباط‭ ‬داخل‭ ‬التحالف،‭ ‬يصعب‭ ‬التصويت‭ ‬ضد‭ ‬توجه‭ ‬تدعمه‭ ‬أغلبية‭ ‬مكوناته‭. ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬الجماعة‭ ‬بدأت‭ ‬تبتعد‭ ‬عن‭ ‬دورها‭ ‬الأساسي‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬التنشيط‭ ‬المحلي‭ ‬وخدمات‭ ‬القرب،‭ ‬وهو‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬أُحدثت‭ ‬المقاطعات‭. ‬

 

هناك‭ ‬من‭ ‬يعتبر‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬احترافية‭ ‬أكبر‭ ‬وتنظيم‭ ‬أفضل،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬تجارب‭ ‬سابقة‭ ‬استغل‭ ‬فيها‭ ‬دعم‭ ‬الجمعيات‭ ‬لأغراض‭ ‬سياسية،‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬رأيك؟
‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الحالات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬هو‭ ‬دعم‭ ‬وتعزيز‭ ‬النشاط‭ ‬الثقافي‭ ‬والرياضي‭ ‬المحلي‭. ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬موضوع‭ ‬الجمعيات،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭ ‬تخضع‭ ‬لمجموعة‭ ‬من‭ ‬المعايير‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬الدعم‭. ‬ومع‭ ‬مريم‭ ‬ولهان،‭ ‬النائبة‭ ‬المكلفة‭ ‬بالقطاع‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬تم‭ ‬فتح‭ ‬نقاش‭ ‬وتشاور‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقنين‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬بشكل‭ ‬أفضل‭. ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬اعتماد‭ ‬مبدأ‭ ‬الاشتغال‭ ‬عبر‭ ‬منصة‭ ‬رقمية‭ ‬مفتوحة‭ ‬أمام‭ ‬الجمعيات،‭ ‬تمنح‭ ‬طابعًا‭ ‬من‭ ‬الشفافية‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬ملف‭ ‬الدعم‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إلغاء‭ ‬حالات‭ ‬التنافي‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمنتخبين‭ ‬والموظفين،‭ ‬ومحاربة‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بالجمعيات‭ ‬العائلية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬الوضع،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الجمعيات،‭ ‬منذ‭ ‬إطلاق‭ ‬المنصة‭ ‬سنة‭ ‬2022،‭ ‬قامت‭ ‬بتغيير‭ ‬قوانينها‭ ‬الأساسية،‭ ‬وأزالت‭ ‬الطابع‭ ‬العائلي‭ ‬وتضارب‭ ‬المصالح‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الإشكال‭ ‬المطروح‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬الانسجام‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬الاجتماعي‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬والقطاعين‭ ‬الثقافي‭ ‬والرياضي‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭. ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬التوجه‭ ‬نحو‭ ‬التخصص،‭ ‬بحيث‭ ‬تتخصص‭ ‬كل‭ ‬جمعية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬معين:‭ ‬اجتماعي‭ ‬أو‭ ‬ثقافي‭ ‬أو‭ ‬رياضي‭. ‬لكن‭ ‬الواقع‭ ‬يظهر‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الجمعيات‭ ‬توسّع‭ ‬اختصاصاتها‭ ‬لتشمل‭ ‬مجالات‭ ‬متعددة‭ ‬كالصحة‭ ‬والتعليم‭ ‬والتضامن‭ ‬وغيرها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتجاوز‭ ‬دورها‭ ‬الحقيقي‭. ‬ولهذا‭ ‬تم‭ ‬اعتماد‭ ‬بلاغ‭ ‬واحد‭ ‬لطلب‭ ‬الدعم،‭ ‬بحيث‭ ‬تختار‭ ‬الجمعية‭ ‬مجالًا‭ ‬واحدا‭ ‬فقط،‭ ‬لأن‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬ممكنة‭. ‬وقد‭ ‬ساهم‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬العملية‭. ‬وخلال‭ ‬التقييم،‭ ‬تبيّن‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الجمعيات‭ ‬كانت‭ ‬تهدر‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬أو‭ ‬توظف‭ ‬الدعم‭ ‬لأغراض‭ ‬غير‭ ‬تلك‭ ‬المسطرة‭..‬وفي‭ ‬القطاع‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬تم‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬منطق‭ ‬المنح‭ ‬الجزافية‭ ‬إلى‭ ‬منطق‭ ‬اتفاقيات‭ ‬الشراكة،‭ ‬عبر‭ ‬تحديد‭ ‬محاور‭ ‬الدعم،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الجمعيات‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬برامج‭ ‬ميدانية‭ ‬تستجيب‭ ‬للحاجيات‭ ‬الفعلية،‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭  ‬للجمعيات‭ ‬المناخية‭ ‬والتمكين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للنساء‭ ‬والشباب‭ ‬في‭ ‬وضعية‭ ‬هشاشة،‭ ‬وهي‭ ‬محاور‭ ‬اعتُبرت‭ ‬ناجحة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬وقابلة‭ ‬للتطوير‭.‬

 

ما‭ ‬هي‭ ‬نسبة‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬المخصص‭ ‬حاليا‭ ‬لجمعيات‭ ‬الثقافية‭ ‬والرياضية‭ ‬والاجتماعية؟
بخصوص‭ ‬حجم‭ ‬الدعم،‭ ‬فالجمعيات‭ ‬الثقافية‭ ‬المحلية‭ ‬التي‭ ‬تنشط‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬القرب‭ ‬تستفيد‭ ‬من‭ ‬مليوني‭ ‬درهم‭ ‬سنويًا‭ ‬(200‭ ‬مليون‭ ‬سنتيم)،‭ ‬وكذلك‭ ‬الجمعيات‭ ‬الرياضية‭ ‬الخاصة‭ ‬برياضة‭ ‬القرب‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المفارقة‭ ‬تظهر‭ ‬عند‭ ‬مقارنة‭ ‬هذه‭ ‬المبالغ‭ ‬بالدعم‭ ‬المخصص‭ ‬لشركة‭ ‬“كازا‭ ‬إيفنت”،‭ ‬الذي‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬أربعة‭ ‬مليارات‭ ‬سنتيم،‭ ‬وهو‭ ‬مبلغ‭ ‬كبير‭ ‬جدًا‭ ‬مقارنة‭ ‬بما‭ ‬تحصل‭ ‬عليه‭ ‬الجمعيات‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬والذي‭  ‬يبقى‭ ‬ضعيفا،‭ ‬إذ‭  ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬أحيانًا‭ ‬5000‭ ‬أو‭ ‬7000‭ ‬درهم‭.‬

 

هل‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يدفع‭ ‬بعض‭ ‬الجمعيات‭ ‬إلى‭ ‬الترفع‭ ‬عن‭ ‬تقديم‭ ‬ملف‭ ‬الدعم؟
‬نعم،‭ ‬مبدئيا‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬دعم‭ ‬كافي‭ ‬للجمعيات‭ ‬لمساعدتها‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بأنشطتها‭.‬
كما‭ ‬يبرز‭ ‬مشكل‭ ‬آخر‭ ‬يتعلق‭ ‬بتأخر‭ ‬صرف‭ ‬الدعم،‭ ‬حيث‭ ‬تستفيد‭ ‬شركة‭ ‬“كازا‭ ‬إيفنت“‭ ‬من‭ ‬ميزانيتها‭ ‬مبكرًا،‭ ‬بينما‭ ‬تضطر‭ ‬الجمعيات‭ ‬للانتظار‭ ‬طويلا‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬حاليا‭.‬‭ ‬وكمنتخبين‭ ‬حاليا‭ ‬قمنا‭ ‬باتخاذ‭ ‬مقرر،‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تصريف‭ ‬هذا‭ ‬المقرر‭ ‬لكي‭ ‬تستفيد‭ ‬الجمعيات‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬هناك‭ ‬“بلوكاج“،‭ ‬لأنه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الخازن‭ ‬الاقليمي‭ ‬يؤكد‭ ‬غياب‭ ‬السيولة،‭ ‬لأن‭ ‬“هداكشي‭ ‬جا‭ ‬مزاحم“‭ ‬وقدمنا‭ ‬ملتمسا‭ ‬ونتمنى‭ ‬الاستجابة‭ ‬له‭. ‬ومن‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬دعم‭ ‬الجمعيات‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬ماي‭ ‬حتى‭ ‬تستفيد‭ ‬الجمعيات‭ ‬من‭ ‬دعمها‭ ‬بشكل‭ ‬منظم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬قيمة‭ ‬الدعم‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬باحترام‭ ‬المعايير‭.‬