dimanche 1 mars 2026
مجتمع

توسيع نطاق المساعدة القضائية في قضايا الأحداث وإحداث صندوق للضحايا.. توصيات ندوة حول عدالة الأحداث

cc23315e-43b7-4f18-817c-d853a11b5700.gif.

توسيع نطاق المساعدة القضائية في قضايا الأحداث وإحداث صندوق للضحايا.. توصيات ندوة حول عدالة الأحداث أنس سعدون

في إطار النقاش حول حماية الأطفال في تماس مع القانون، أبرز أنس سعدون، عضو نادي قضاة المغرب، أهمية عدالة الأحداث، مسلطاً الضوء على أبرز المستجدات التي تضمنها قانون المسطرة الجنائية الجديد، والتي ترتكز على الإصلاح والتهذيب بدل العقاب، وضمان سرية الإجراءات، واحترام الأجل المعقول، مع التأكيد على أن الإجراءات القضائية تظل الملاذ الأخير لمعالجة أوضاع الأطفال.
جاء ذلك في كلمة لها اليوم الجمعة 26 فبراير 2026 بالرباط خلال الندوة التي نظمتها منظمة محامون بلا حدود بشراكة مع اتحاد المحامين الشباب بالرباط حول :"عدالة الأحداث على ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية".
تناول أنس سعدون عدالة الأحداث من زاوية التحديات البنيوية والعملية، مسلطاً الضوء على أبرز المستجدات التي تضمنها قانون المسطرة الجنائية الجديد والتي تتمثل في التأكيد على أن محاكمة الأحداث لا تكتسي طبيعة عقابية، وهو ما يعني تغليب الإصلاح والتهذيب عن منطق العقاب، فضلا عن التأكيد على الطابع السري لجميع الإجراءات، إلى جانب التشديد على احترام المحاكمات للأجل المعقول، مؤكدا على ضرورة الحرص على أن يكون مجال الإجراءات القضائية هو الملاذ الأخير لمعالجة أوضاع الأطفال في تماس مع القانون.
من جهة أخرى تطرق المتدخل الى عدد من الإكراهات التي تواجه عدالة الأحداث، أبرزها عدم الفصل بين مسار الطفل الضحية والطفل الحدث والطفل في وضعية صعبة، و عدم توفر مراكز حماية الطفولة على جناح خاص بالفتيات، وعدم توفر وسائل نقل كافية لإحضار  الأحداث من مراكز حماية الطفولة، ووجود عراقيل بخصوص الأبحات الاجتماعية والسلوكية والنفسية المنصبة على الأحداث، ناهيك عن مشكل الاكتظاظ الذي تعرفه بعض المؤسسات الإصلاحية، الى جانب معضلة خصاص الموارد البشرية والتي تحول دون وجود تخصص وتفرغ بالنسبة للعاملين في مجال حماية الطفولة، دون اغفال التحدي الثقافي من خلال استمرار الصور النمطية التي ما تزال تكرس النظرة السائدة للحدث الجانح باعتباره شخصا ارتكب فعلا مخالفا للقانون يجب عقابه، وليس "ضحية ظروف" يجب تقويمه، علاوة على غياب التنسيق العرضاني لدى القطاعات المعنية مما يجعل التدخل مشتتاً وغير فعال في احتواء ظاهرة جنوح الأحداث من جذورها.
وبخصوص التوصيات المقدمة أكد المتدخل على ضرورة توسيع نطاق المساعدة القضائية في قضايا الأحداث لتشمل أيضا نفقات التقاضي، واحداث صندوق للضحايا يحل محل المحكوم عليهم في أداء التعويضات المحكوم بها والتي يتعذر تنفيذها، والتعجيل باصدار مدونة الطفل، واعداد بروتوكولات موحدة في التعامل مع قضايا الأطفال، وتوفير دلائل مبسطة لشرح الإجراءات القضائية تراعي مبدأ المشاركة التي تنص عليها اتفاقية حقوق الطفل.