أكد عبد الغني المرحاني، نائب رئيس مقاطعة سيدي مومن بالدار البيضاء/ حزب الاستقلال، أن الحاجة أصبحت ماسة اليوم لتعديل تشريعي للقوانين التنظيمية للجماعات الترابية لسنة 2015 التي جاءت بنفس رئاسي احتكاري جمعت جل الصلاحيات بأيدي الرؤساء.
وأضاف أن القانون التنظيمي للجماعات الترابية لم يترك إلا الفتات التدبيري لمن لهم حق التسيير، إذ حصرت صلاحية النواب في تفويضات محدودة ومحصورة وفي قطاع واحد وبدون تفويض مالي.
وقال المرحاني : "بقية الأعضاء لا صلاحية تقريرية لهم، وصلاحياتهم استشارية وتداولية من خلال كتابة المجلس واللجن الدائمة.. هذا الاحتواء التشريعي يكاد يفرغ مؤسسة الجماعة الترابية من التشاركية والإشراك الذين نصا عليهما دستور المملكة الأخير. فهل حان الوقت لتتم مراجعة هذه القوانين التنظيمية الترابية، واستخلاص الدروس من خلال تقييم علمي للتجارب السابقة بهدف إخراج قوانين تنظيمية ترابية أكثر نجاعة وفعالية وتشاركية؟".
السؤال الذي طرحه عبد الغني المرحاني يجد صداه لدى العديد من المتتبعين لما يجري في الجماعات الترابية بالمغرب، والذي يؤكدون أنه حان الوقت لإحداث تعديلات على القانون التنظيمي لإصلاح بعض الأعطاب التي تعرفها عدد من الجماعات والتي تؤجج في أحيان كثيرة الأجواء داخل دورات هذه الجماعات، خاصة أن العديد من المستشارين يشتكون غياب المعلومات، مؤكدين أنهم تحولوا إلى مجرد آلة للتصويت عن بعض القرارات تماشيا مع التزامهم السياسي مع أحزابهم.